سامح سند: "فوازير التحقيق"تحترم عقل المشاهد.. وتجربتي مع علاء الكحكي" درس لا يُنسى (حوار)
وسط زحام الأعمال الرمضانية، اختار الإعلامي وصانع المحتوى سامح سند أن يخوض المنافسة بفكرة مختلفة تمزج بين أجواء الفوازير وطابع التحقيق، لكن في إطار ترفيهي خفيف يناسب جميع أفراد الأسرة.
وفي حوار خاص لـ"وشوشة"، كشف الإعلامي سامح سند كواليس تجربته الجديدة في «فوازير التحقيق»، وتحدث عن فلسفته في تقديم محتوى الجريمة، وكواليس تعاونه مع قناة النهار، وخططه لما بعد رمضان… وإليكم نص الحوار الكامل:
في البداية.. ما فكرة برنامج «فوازير التحقيق»؟
الفكرة تقوم على تقديم فوازير بطابع مختلف، تعتمد على ما يمكن تسميته “جرائم خفيفة” مستوحاة من أجواء شهر رمضان الهدف كان تقديم محتوى مناسب لكل أفراد الأسرة، دون التطرق إلى جرائم بالمعنى التقليدي، بل مواقف يومية بسيطة يتم تناولها في إطار تحقيق ترفيهي.
في كل حلقة يوجد ثلاثة مشتبه بهم، يتم التعريف بهم من خلال مشاهد تمثيلية، ثم يبدأ التحقيق داخل غرفة مخصصة لذلك، مع ترك بعض التفاصيل التي تساعد المشاهد على التحليل، وفي النهاية يتم تلخيص الأدلة وترك مساحة للجمهور لإرسال الحل عبر منصات قناة النهار.
ما أصعب التحديات التي واجهتك في البرنامج؟
التحدي الأكبر كان تغيير الفكرة الأساسية قبل التنفيذ بفترة قصيرة في البداية كانت الحلقات تعتمد على جرائم حقيقية، لكن تم إعادة صياغتها لتناسب طبيعة الشهر الكريم والمشاهدة العائلية كان من المهم الحفاظ على عنصر التشويق، مع التأكد من أن المحتوى ملائم لكل الفئات العمرية، خاصة الأطفال.
الحلقات مستوحاة من أجواء العزومات الرمضانية.. كيف تم دمج هذه الفكرة داخل كل حلقة؟
تمت دراسة السلوكيات والمواقف التي تتكرر داخل البيوت خلال شهر رمضان، مثل اختفاء بعض الأطعمة قبل الإفطار أو إفساد مشروب تقليدي أو إزعاج أحد أفراد الأسرة هذه المواقف تم تحويلها إلى “قضية” داخل الحلقة، تُعرض تفاصيلها بشكل درامي خفيف، ثم يُفتح باب التحقيق لاكتشاف المسؤول عنها.
هل توقيت العرض قبل الإفطار كان مقصودًا؟
التركيز لم يكن منصبًا على التوقيت بقدر ما كان على إتاحة البرنامج على شاشة لها انتشار واسع مثل قناة النهار، إلى جانب عرضه رقميًا طبيعة المشاهدة في رمضان أصبحت تعتمد بشكل كبير على المنصات الإلكترونية، لذلك كان من المهم أن يكون العمل متاحًا على أكثر من وسيلة.
المنافسة في رمضان شرسة جدًا.. ما الذي دفعك لتجربة هذه الفكرة؟
فكرة البرنامج موجودة منذ نحو عامين، وتعتمد على إشراك الجمهور في تحديد الجاني عند اتخاذ قرار تقديمها تلفزيونيًا، كان الهدف الظهور بشكل مختلف، وتقديم صيغة تجمع بين الترفيه والتحليل التفاعل مع الجمهور عنصر أساسي في نجاح هذا النوع من البرامج.
كيف تُقيّم تفاعل الجمهور مع البرنامج حتى الآن؟
ردود الفعل كانت إيجابية، والنقاشات التي تدور بين المشاهدين حول هوية الجاني مؤشر جيد على تفاعلهم مع الفكرة في موسم مزدحم بالأعمال، يكفي أن ينجح البرنامج في خلق مساحة من الحوار والمشاركة.
ما أهم الدروس التي تعلمتها خلال مسيرتك الإعلامية؟
المضمون هو الأساس الوسائل قد تتغير بين تلفزيون وإذاعة وإعلام رقمي، لكن جودة المحتوى واحترام عقل المشاهد يظلان العامل الحاسم في الاستمرار والنجاح.
هل هناك إعلاميون كان لهم تأثير كبير على مسيرتك؟
من أبرز الشخصيات التي كان لها تأثير واضح الإعلامية راوية راشد من خلال برنامجها الشهير خلف الاسوار، خاصة في طريقة تناولها لقضايا الجريمة بأسلوب تحليلي ومهني، بعيدًا عن الإثارة، مع الاستعانة بالمتخصصين والخبراء.
هل هناك جانب معين ترغب أن يعرفه الجمهور عنك؟
الهدف دائمًا هو تقديم محتوى يحترم الجمهور، دون الاعتماد على أساليب مباشرة لطلب الدعم أو التفاعل. القناعة الأساسية أن العمل الجيد يفرض نفسه ويصل إلى الناس بطبيعته.
ما هي خططك المستقبلية بعد انتهاء شهر رمضان؟
هناك توجه لاستكمال تجربة «التحقيق» بأشكال مختلفة، إلى جانب الاستمرار في برنامج «كما لم تُروَ من قبل»، الذي يعتمد على السرد والتحليل بأسلوب هادئ بعيد عن القالب الإخباري التقليدي.
تحدث لنا عن تجربتك وتعاونك مع قناة النهار؟
العلاقة مع قناة النهار ممتدة منذ سنوات، حيث توليت سابقًا مسؤوليات فنية داخل الشبكة العودة حاليًا لتقديم برنامج أمام الكاميرا تمثل مرحلة مختلفة في المسار المهني، لكنها تأتي في إطار تعاون قائم على خبرة طويلة وثقة متبادلة.
وبصراحة أقدر جدًا إدارة علاء الكحكي؛ رأيت منه على أرض الواقع كيف يستطيع أن يتخذ قرارات صعبة وسط ضغوط كبيرة، ورؤيته البعيدة المدى والتخطيط الاحترافي اتعلمت منه كثيرًا، النهار بالنسبة لي ليست مجرد قناة، فهي مكان تعلمت فيه الكثير، وعندما عدت شعرت إني وسط أهلي.

