عزة فهمي: اكتشفت أن صياغة الحُلي تجري في دمي خلال رحلة بحث عن الجذور
كشفت المصممة المصرية عزة فهمي، رئيس مجلس إدارة شركة عزة فهمي للحُلي، عن محطات مؤثرة في رحلتها المهنية والإنسانية، مؤكدة أن ارتباطها بعالم الحُلي لم يكن مجرد اختيار مهني، بل امتدادًا طبيعيًا لجذور عائلية وثقافية عميقة.
وجاءت تصريحاتها خلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج رحلة المليار المذاع عبر قناة قناة النهار، حيث تحدثت عن البدايات الأولى التي سبقت تأسيس اسمها في عالم تصميم الحُلي.
من الإعلام إلى اكتشاف الشغف
أوضحت فهمي أن طريقها لم يكن ممهدًا منذ البداية، إذ خاضت تجارب مهنية متعددة، من بينها العمل في وزارة الإعلام، إلى جانب محاولات في مجالات فنية مثل الرسم والخزف، قبل أن تجد نفسها منجذبة إلى عالم الحُلي بشكل غير متوقع.
وأكدت أن ما يبدو صدفة في الظاهر، كان في الحقيقة رحلة بحث طويلة عن شغف حقيقي يمنحها الإحساس بالاكتمال، مشيرة إلى أن الحُلي تحوّل مع الوقت إلى مشروع حياة متكامل، يتجاوز كونه حرفة أو وظيفة تقليدية.
السودان يكشف سر العائلة
وتطرقت عزة فهمي إلى محطة فارقة في حياتها، تمثلت في زيارة قامت بها إلى السودان بحثًا عن جذور جدتها. وخلال تلك الرحلة، اكتشفت مفاجأة غير متوقعة، إذ تبين أن عددًا كبيرًا من أفراد عائلتها في منطقة كردفان كانوا يعملون في مهنة الصياغة.
وأشارت إلى أن هذا الاكتشاف منحها إحساسًا عميقًا بالانتماء، وكأن شغفها بالحُلي لم يكن وليد المصادفة، بل امتدادًا لإرث عائلي ظل حاضرًا في خلفية المشهد دون أن تدركه بشكل مباشر.
الأب… البوابة الأولى للثقافة
كما تحدثت فهمي عن تأثير والدها في تشكيل وعيها الثقافي والفني، مؤكدة أنه كان مصدر إلهام رئيسيًا في حياتها، إذ غرس فيها حب الحكايات والمعرفة، وربطها منذ الصغر بعوالم متعددة من القصص والأساطير والتاريخ.
وأضافت أن نشأتها في بيئة تقدّر الثقافة والفن أسهمت في تكوين شخصيتها الإبداعية، وجعلتها تنظر إلى الحُلي بوصفه لغة فنية تعبّر عن الهوية والانتماء، لا مجرد قطعة للزينة.
واختتمت عزة فهمي حديثها بالتأكيد على أن علاقتها بالمهنة تتجاوز حدود التفسير التقليدي، معتبرة أن تصميم الحُلي أصبح جزءًا أصيلًا من كيانها الشخصي، ورسالة تحمل من خلالها تراثًا ثقافيًا يعكس تاريخ المنطقة وهويتها.



