يمنى عاطف: "الطلاق مش أول حل.. واختياراتنا الخاطئة السبب الحقيقي وراء فشل الجواز"

يمنى عاطف
يمنى عاطف

قالت الإعلامية يمنى عاطف إن المشكلة الحقيقية في فشل الكثير من الزيجات لا تكمن في فكرة الجواز نفسها، وإنما في الطريقة الخاطئة لاختيار شريك الحياة، مشيرة إلى أن الطلاق أصبح أول حل يلجأ إليه البعض بدلًا من كونه آخر الحلول.

 

وأضافت يمنى عاطف، خلال برنامج “خروج آمن” المذاع عبر شاشة “النهار” أن نسبة الطلاق في مصر وصلت إلى نحو 40%، وهو رقم كبير ومقلق يعكس وجود خلل واضح في نظرة المجتمع للزواج وطريقة التعامل مع الخلافات الزوجية.

 

وأوضحت أن من أهم أسباب الطلاق اختلاف القيم والتوقعات، مؤكدة أن نظرة الناس للجواز تغيرت تمامًا مقارنة بالماضي، حيث كان الزوجان يتحليان بأخلاقيات وسلوكيات قائمة على الالتزام والمسؤولية، بينما تغيرت الطباع في الوقت الحالي، وهو ما يجعل الخلافات أكثر حدة.

 

واستشهدت يمنى عاطف، بحديث النبي، صلى الله عليه وسلم: “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه”، مؤكدة أن الأخلاق والدين هما الأساس في الاختيار، لأن هناك طباعًا يصعب تغييرها مع الوقت مثل حب السيطرة والبخل والكذب والعصبية الشديدة والغرور، مشددة على أن وجود هذه الصفات من البداية مؤشر خطير على فشل العلاقة مستقبلًا.

 

وأكدت أن توقع تغير الشخص بعد الزواج يعد من أكبر أسباب الطلاق، داعية كل فتاة وشاب إلى تحديد احتياجاتهم الحقيقية من شريك الحياة، ومعرفة نسبة العيوب التي يمكن تحملها، والتمييز بين ما يمكن قبوله وما لا يمكن التعايش معه، حتى يتحقق التوافق الحقيقي، مشيرة إلى أن التوافق لا يعني التطابق التام، بل القدرة على التفاهم والاحتواء.

 

كما شددت على أهمية الانتباه لطريقة حل المشكلات خلال فترة الخطوبة، وهل يتم حلها بين الطرفين أم يتدخل الأهل في كل خلاف، موضحة أن التدخل المبالغ فيه للأهل منذ البداية قد يكون سببًا مباشرًا في الطلاق لاحقًا، خاصة إذا تحول من نصيحة إلى تحكم.

 

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الجواز قرار مصيري يحتاج إلى وعي واختيار سليم، وليس مجرد مشاعر لحظية، مشددة على أن الاختيار الصحيح من البداية هو الطريق الحقيقي نحو الاستقرار والسعادة.

تم نسخ الرابط