كوب حليب بعد التمرين قد ينقذ كبار السن من الكسور القاتلة

أرشيفية
أرشيفية

في ظل تزايد أعداد كبار السن حول العالم، تتزايد التحديات الصحية المرتبطة بضعف العضلات وترقق العظام، ما يرفع خطر التعرض للكسور التي قد تهدد الحياة، وكشفت دراسة علمية حديثة عن وسيلة بسيطة وفعالة قد تساهم في حماية العظام وتحسين قوة الجسم، وهي تناول كوب من الحليب بعد ممارسة التمارين الرياضية، خاصة تمارين المقاومة.

 

يرصد “وشوشة”، أهمية الحليب بعد ممارسة الرياضة.

التقدم في العمر وهشاشة العظام.. خطر صامت يهدد الملايين

 

تشير التقديرات إلى أن ملايين الأشخاص يعانون من هشاشة العظام، بينما يواجه عدد أكبر خطر الإصابة بمرحلة ترقق العظام الأولية، خصوصًا بعد سن الخمسين.

 

ومع التقدم في العمر، تبدأ كثافة العظام في الانخفاض تدريجيًا، كما تتراجع الكتلة العضلية، وهو ما يزيد احتمالية السقوط والتعرض للكسور الخطيرة.

 

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على صحة الجهاز العضلي الهيكلي أصبح أولوية صحية عالمية، خاصة مع ارتفاع متوسط الأعمار وزيادة أعداد كبار السن.

 

التمارين الرياضية.. خط الدفاع الأول لصحة العظام

 

تُعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وخاصة تمارين المقاومة والتوازن، من أكثر الوسائل فعالية في الوقاية من أمراض العظام والعضلات، فهي لا تساعد فقط في تقوية العضلات، بل تساهم أيضًا في تحسين التوازن والقدرة الحركية، ما يقلل خطر السقوط والإصابات.

 

لكن العلماء يشيرون إلى أن الفائدة قد تكون أكبر عند الجمع بين التمارين والتغذية المناسبة، خصوصًا البروتين والكالسيوم.

 

الحليب بعد التمرين.. مزيج مثالي لبناء العضلات والعظام

 

أوضحت الدراسة أن البروتين الموجود في الحليب يلعب دورًا مهمًا في تعزيز امتصاص الكالسيوم، وهو عنصر أساسي لقوة العظام. 

 

كما يساعد البروتين على بناء العضلات والحفاظ عليها، وهو ما ينعكس إيجابيًا على القدرة الحركية والاستقلالية لدى كبار السن.

 

وأكد الباحثون أن تناول الحليب بعد التمرين مباشرة يمنح الجسم العناصر الغذائية اللازمة في الوقت الذي يكون فيه أكثر استعدادًا للاستفادة منها.

 

تفاصيل الدراسة.. مقارنة بين حليب البقر وحليب الصويا

 

شملت الدراسة 82 شخصًا يتمتعون بصحة جيدة تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر، وشاركوا في برنامج تدريبي لمدة ثمانية أسابيع، تضمن ثلاث جلسات أسبوعيًا من تمارين المقاومة والتوازن.

 

وتم تقسيم المشاركين إلى أربع مجموعات:

• مجموعة تمارس التمارين فقط

• مجموعة تمارس التمارين مع تثقيف غذائي

• مجموعة تمارس التمارين مع تثقيف غذائي وتناول حليب البقر

• مجموعة تمارس التمارين مع تثقيف غذائي وتناول حليب الصويا.

 

وتناول المشاركون في مجموعة حليب البقر نحو 240 مل من الحليب قليل الدسم خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة وساعة بعد التمرين، بينما تناولت مجموعة حليب الصويا كمية أقل قليلًا، مع حصول المجموعتين على نحو 7–8 جرامات من البروتين في كل جلسة تدريبية.

 

نتائج لافتة.. تحسن الحركة والقوة بشكل واضح

 

بعد انتهاء البرنامج التدريبي، أظهرت جميع المجموعات تحسنًا في سرعة المشي، ما يعكس تأثير التمارين المنتظمة على الأداء الحركي.

 

كما تحسنت قوة قبضة اليد والقدرة على النهوض من الجلوس لدى المشاركين الذين مارسوا الرياضة فقط دون تدخل غذائي.

 

لكن التحسن الأكبر كان لدى المشاركين الذين تناولوا حليب البقر بعد التمرين، حيث سجلوا أفضل النتائج في القوة العضلية ووظائف الأطراف السفلية، ما يشير إلى تأثير إضافي للتغذية على الفوائد الرياضية.

 

رسالة مهمة لكبار السن.. خطوات بسيطة تحمي من الكسور

 

يرى الباحثون أن الجمع بين التمارين المنتظمة والتغذية الغنية بالبروتين والكالسيوم يمثل استراتيجية فعالة للوقاية من هشاشة العظام وتقليل خطر الكسور مع التقدم في العمر.

 

وتؤكد الدراسة أن كوبًا واحدًا من الحليب بعد التمرين قد يكون خطوة بسيطة، لكنه يحمل فوائد كبيرة لصحة العظام والعضلات، ويساهم في الحفاظ على الاستقلالية وجودة الحياة لدى كبار السن.

تم نسخ الرابط