الشطة سلاح ذو حدين.. دراسة تكشف فوائدها المذهلة وأضرار الإفراط فيها

الشطة
الشطة

كشفت دراسة علمية حديثة عن تأثيرات متباينة لتناول الأطعمة الحارة على صحة الإنسان، حيث يمكن أن تقدم فوائد صحية ملحوظة عند استهلاكها باعتدال، خاصة فيما يتعلق بعملية التمثيل الغذائي، لكنها في المقابل قد تسبب مضاعفات مزعجة وخطيرة عند الإفراط في تناولها. 

 

وأوضحت الدراسة  أن استجابة الجسم للشطة تختلف من شخص لآخر وفقًا لعوامل متعددة، أبرزها الكمية المتناولة، وقدرة التحمل الفردية، والحالة الصحية للجهاز الهضمي، لذلك يرصد “وشوشة” التفاصيل فيما يلي:

فوائد تناول الأطعمة الحارة للجسم

 

بحسب ما نشره موقع “ذا صن”، فإن التأثير الإيجابي للفلفل الحار يرتبط بشكل أساسي بمركّب طبيعي يُعرف باسم “الكابسيسين”، وهو المسؤول عن الإحساس بالحرارة واللسعة عند تناوله.

 

ولا يقتصر دور هذا المركب على الطعم الحار فقط، بل يتفاعل مع مستقبلات عصبية متخصصة في الإحساس بالحرارة والألم، والتي تنتشر في الفم وعلى طول الجهاز الهضمي.

 

وتشير الدراسات إلى أن تناول الكابسيسين بانتظام وبكميات معتدلة قد يساهم في تحسين تنظيم عملية التمثيل الغذائي، كما ارتبط بانخفاض معدلات السمنة والإصابة بمرض السكري من النوع الثاني على مستوى الدراسات السكانية، ما يعزز الاهتمام العلمي بالأطعمة الحارة كجزء من الأنظمة الغذائية الصحية.

 

تأثير الشطة على الجهاز الهضمي والبكتيريا النافعة

 

أوضحت الأبحاث المخبرية أن الجهاز الهضمي يمتلك قدرة على التكيّف مع التعرض المتكرر لمركّب الكابسيسين، حيث تحدث تغيرات في تركيبة البكتيريا النافعة داخل الأمعاء. 

 

ويُعتقد أن هذه التغيرات قد تكون السبب وراء بعض الفوائد الصحية المرتبطة بتناول الشطة، مثل تحسين مستويات السكر في الدم، وتنظيم الدهون في الجسم، إضافة إلى خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

 

كما أن هذه التأثيرات قد تساهم في دعم صحة القلب وتقليل عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض المزمنة، خاصة عند إدخال الأطعمة الحارة ضمن نظام غذائي متوازن.

 

الأعراض الجانبية للإفراط في تناول الشطة
 

في المقابل، يحفّز الكابسيسين مستقبلات الألم والحرارة في الجهاز العصبي، وهو ما قد يؤدي إلى الشعور بحرقة في المعدة أو الأمعاء لدى بعض الأشخاص، خاصة من يعانون حساسية في الجهاز الهضمي أو مشكلات مثل القولون العصبي وارتجاع المريء.

 

وعند الإفراط في تناول الأطعمة الحارة، قد تظهر أعراض مزعجة تشمل الإسهال، وآلام البطن، وحرقة المعدة، واضطرابات الهضم.

 

كما أشارت تجارب أجريت على الحيوانات إلى أن الجرعات المرتفعة جدًا من الكابسيسين قد تسبب تهيّجًا في الأنسجة المعوية وزيادة مؤشرات الالتهاب، وهو ما يسلط الضوء على أهمية الاعتدال في الاستهلاك.

 

الاعتدال هو المفتاح

 

يؤكد الخبراء أن تناول الشطة يمكن أن يكون جزءًا مفيدًا من النظام الغذائي، بشرط الاعتدال ومراعاة طبيعة الجسم والحالة الصحية لكل فرد.

 

فبينما يستفيد البعض من خصائصها المحفزة للأيض والمضادة للالتهاب، قد يعاني آخرون من آثار جانبية مزعجة إذا تم استهلاكها بكميات كبيرة.

 

وفي النهاية، تبقى القاعدة الذهبية هي التوازن، حيث يمكن الاستمتاع بالأطعمة الحارة والاستفادة من فوائدها دون تعريض الجسم للمخاطر الصحية الناتجة عن الإفراط.

تم نسخ الرابط