قصة أغنية "هاتوا الفوانيس يا ولاد" العابرة للأجيال
لكل أغنية حكاية تعكس ملامح زمنها، وهناك أعمال ارتبطت بمناسبات بعينها حتى أصبحت جزءًا من الذاكرة الجماعية وفي إطار استعدادات استقبال شهر رمضان، تبرز أغنية "هاتوا الفوانيس يا ولاد" كواحدة من أبرز الأغاني التي اقترنت بأجواء الشهر الكريم، والتي قدمها الفنان محمد فوزي، لتصبح مع مرور الوقت من العلامات المميزة في سجل الأغاني الرمضانية.
وفي إطار سلسلة "وشوشة" التي تستعرض قصص الأغاني التي تركت أثرًا في وجدان الجمهور، نسلط الضوء على كواليس أغنية "هاتوا الفوانيس يا ولاد"، التي ما زالت حاضرة في المشهد الرمضاني رغم مرور سنوات طويلة على طرحها.
قصة الأغنية وتسجيلها
جاءت فكرة الأغنية عندما قرر محمد فوزي تقديم عمل يعبر عن فرحة الأطفال بقدوم شهر رمضان، فاختار أن يشارك مجموعة منهم في تسجيل الأغنية داخل الإذاعة المصرية، واعتمدت الكلمات على البساطة والوضوح، لتعكس أجواء الاحتفال الشعبي المرتبط بالفوانيس والزينة الرمضانية.
ووقف فوزي أمام الميكروفون يغني مع الأطفال: "هاتوا الفوانيس يا ولاد هنزف عريس يا ولاد هيكون فرحه 30 ليلة"، في تصوير رمزي للشهر الكريم باعتباره عريسًا يحتفل به الجميع.
وأسهم هذا الطابع الجماعي في منح الأغنية روحًا قريبة من المستمعين، خاصة مع اعتمادها على أجواء احتفالية تتناسب مع طبيعة المناسبة.
نجاح واستمرار عبر الأجيال
منذ إذاعتها الأولى، لاقت الأغنية تفاعلًا واسعًا من الجمهور، وأصبحت من الأعمال التي تبث بشكل متكرر خلال شهر رمضان عبر الإذاعة. ومع مرور الوقت، ترسخت في أذهان المستمعين بوصفها من الأغاني المرتبطة ببداية الشهر وأجوائه.
وتتميز الأغنية ببنية لحنية سهلة وكلمات مباشرة، وهو ما ساعدها على الاستمرار عبر أجيال مختلفة، إذ ظلت حاضرة في الذاكرة الشعبية، خاصة مع ارتباطها بصورة الأطفال وهم يحملون الفوانيس في الشوارع احتفالًا بقدوم رمضان.
أغنية بلا مقابل
كتب كلمات الأغنية الشاعر عبد العزيز سلام، بينما قام محمد فوزي بتلحينها وأدائها دون أن يتقاضى أجرًا مقابل ذلك، حيث قدمها باعتبارها مساهمة فنية تعبر عن روح الشهر الكريم وتهدف إلى إدخال البهجة على قلوب الصغار والكبار، ورغم مرور عقود على تقديمها ما زالت "هاتوا الفوانيس يا ولاد" تذاع مع حلول رمضان، لتحتفظ بمكانتها ضمن قائمة الأغاني الرمضانية التي ارتبطت بذكريات الطفولة وأجواء الاحتفال الشعبي.

