استشاري تغذية يقدم نصائح ذهبية لكسر الصيام في رمضان

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تحدث الدكتور رامي صلاح الدين، استشاري التغذية العلاجية، عن الطريقة التي يبدأ بها الصائم إفطاره في أول أيام شهر رمضان تمثل حجر الأساس في تحديد مستوى نشاطه وصحته طوال الشهر، واصفا السلوك الغذائي بين أذان المغرب ووجبة السحور بأنه “ترمومتر رمضان” الحقيقي.

 

وخلال لقائه ببرنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أوضح صلاح الدين أن كثيرًا من الصائمين يعانون عقب الإفطار مباشرة من شعور مفاجئ بالإجهاد، وكأن “البطارية فصلت”، مع رغبة ملحة في النوم وصعوبة في استكمال اليوم حتى موعد السحور.

 

وأشار إلى أن اليومين الأولين من الشهر إذا تم التعامل معهما بانضباط غذائي، فإن ذلك ينعكس إيجابا على بقية أيام رمضان، بينما تؤدي البداية الخاطئة إلى حالة من التخبط الغذائي يصعب تداركها لاحقًا.

وهم الحرمان بعد الصيام

 

وأضاف أن الخطأ الشائع يتمثل في اعتبار ساعات الصيام فترة حرمان قاسية، ما يدفع البعض إلى تناول الطعام بكميات كبيرة فور أذان المغرب، بدافع الاعتقاد بوجود نقص حاد في الطاقة أو السكر أو الفيتامينات.

 

وأكد أن هذا التصور غير دقيق علميا، مشيرًا إلى أن "العقل يخدعنا" أحيانا بسلوكيات متوارثة لا تستند إلى أساس علمي، بينما الحقيقة أن الجسم يتكيف مع الصيام بصورة طبيعية وآمنة.

 

فوائد صحية للصيام

 

وأوضح استشاري التغذية العلاجية، أن الامتناع عن الطعام لساعات طويلة يمنح الجسم فرصة لتفعيل عملية “الالتهام الذاتي”، وهي آلية حيوية يتخلص خلالها الجسم من الخلايا التالفة ويعيد تدوير مكوناتها، بما يسهم في تجديد الخلايا وتأخير مظاهر الشيخوخة، فضلا عن تقليل الحاجة إلى المكملات الغذائية.

 

وشدد على أن الصيام ليس ضررا كما يظن البعض، بل يحمل قيمة صحية كبيرة إذا تم كسره بطريقة صحيحة.

 

وأكد أن أول ما يدخل المعدة وقت الإفطار يحدد شكل بقية اليوم، محذرا من بدء الإفطار بالعصائر، سواء كانت مضافًا إليها سكر أو خالية منه، لأن ذلك يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الجلوكوز بالدم، يتبعه تحفيز مفاجئ للإنسولين، ما يفتح الشهية بصورة مفرطة ويزيد الرغبة في تناول السكريات والدهون.

 

الطريقة المثالية لكسر الصيام

 

وأشار إلى أن هذا النمط يقود إلى تناول الطعام بعشوائية، يعقبه توقف قصير ثم استكمال الأكل بكميات أكبر، ما يدخل الصائم في دائرة من الإفراط يصعب السيطرة عليها، خاصة في الأيام الأولى.

 

وبين أن أفضل وسيلة لبدء الإفطار هي تناول كوب من الماء مع تمرة إلى ثلاث تمرات، لاحتوائها على سكريات طبيعية وألياف تساعد على رفع مستوى السكر في الدم بشكل متوازن دون ارتفاعات حادة.

 

كما شدد على أهمية التدرج في تناول الطعام بهدوء، وكأننا "نعيد ضبط الإعدادات" للجهاز الهضمي، لضمان عمله بكفاءة وانعكاس ذلك على طاقة الصائم في اليوم التالي، مؤكدا أن البداية الصحيحة هي مفتاح رمضان صحي ومتوازن.

تم نسخ الرابط