مشروب رمضاني تقليدي يجمع بين الانتعاش والفوائد الصحية بعد ساعات الصيام الطويلة
العرقسوس في رمضان.. مشروب تقليدي بفوائد صحية متعددة
يُعدّ العرقسوس واحدًا من أشهر المشروبات التقليدية التي تحضر بقوة على موائد الإفطار في شهر رمضان المبارك، إذ ارتبط اسمه بالأجواء الرمضانية منذ عقود طويلة، خاصة في الدول العربية.
ولا يقتصر حضوره على كونه مشروبًا منعشًا فحسب، بل يمتاز بفوائد صحية عديدة تجعله خيارًا مفضّلًا لدى الكثيرين بعد ساعات الصيام الطويلة.
ويُستخلص العرقسوس من جذور نبات يُعرف علميًا باسم عرقسوس، وهو نبات غني بالمواد الفعالة ومضادات الأكسدة. ويُعرف هذا المشروب بقدرته على ترطيب الجسم وتعويض جزء من السوائل التي يفقدها الصائم خلال النهار، ما يساعد على تقليل الشعور بالإجهاد والعطش.
ومن أبرز فوائد العرقسوس أنه يساهم في تهدئة المعدة وتحسين عملية الهضم، إذ يحتوي على مركبات طبيعية تساعد في تخفيف الحموضة والانتفاخ، وهي مشكلات قد يعاني منها البعض بعد تناول وجبة الإفطار. كما تشير دراسات إلى أن العرقسوس يمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ما يجعله مفيدًا في تهدئة التهابات الجهاز الهضمي.
كذلك يُعرف العرقسوس بدوره في دعم صحة الجهاز التنفسي، حيث يُستخدم تقليديًا لتخفيف أعراض السعال وتهدئة الحلق، بفضل تأثيره الملطف والمهدئ للأغشية المخاطية.
كما يحتوي على عناصر قد تعزز مناعة الجسم، وهو أمر مهم خلال شهر الصيام للحفاظ على النشاط والحيوية.
ورغم فوائده المتعددة، ينصح خبراء التغذية بضرورة الاعتدال في تناوله، خاصة لمرضى ارتفاع ضغط الدم، إذ إن الإفراط في شربه قد يؤدي إلى احتباس السوائل وارتفاع الضغط لدى بعض الأشخاص. لذلك يُفضل استشارة الطبيب في حال وجود أمراض مزمنة قبل إدراجه ضمن المشروبات اليومية في رمضان.
موقع "وشوشة" يرصد أبرز فوائد مشروب العرقسوس في رمضان، مؤكدًا دوره في ترطيب الجسم، دعم صحة الجهاز الهضمي، وتهدئة المعدة، مع التأكيد على ضرورة الاعتدال في تناوله للحفاظ على صحة الصائمين.
ويظل العرقسوس مشروبًا رمضانيًا أصيلًا يجمع بين الطابع التراثي والفوائد الصحية، شرط تناوله باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن، فهو ليس مجرد مشروب تقليدي يزين موائد الإفطار، بل عنصر غذائي يحمل في طياته قيمة صحية وتاريخًا عريقًا يرتبط بذاكرة الشهر الكريم.
