حكاية أغنية "والله بعودة يا رمضان" الرمضانية الخالدة

محمد قنديل
محمد قنديل

لكل أغنية قصة تحمل في طياتها تفاصيل من الإبداع والاجتهاد وأحيانًا من روح المنافسة الفنية مثل أغنية "والله بعودة يا رمضان"، التي أصبحت علامة مميزة في سجل الأغاني الرمضانية الخالدة، خاصة مع اقتراب رمضان 2026.

 

وفي إطار سلسلة "وشوشة" التي تستعرض حكايات الأغاني التي تركت أثرًا في وجدان الجمهور العربي، نسلط الضوء اليوم على أغنية "والله بعودة يا رمضان"، التي تعاون فيها الملحن جمال سلامة مع الشاعر عبد الوهاب محمد لتخرج الأغنية في شكلها النهائي محتفظة بروح البهجة والفرح المرتبطة بشهر الصيام، ولتكون جزءًا من ذاكرة المستمعين التي ترافقهم في رمضان منذ سنوات.

الفكرة وبداية اللحن

 

انطلقت فكرة الأغنية من رغبة جمال سلامة في تقديم عمل مميز يختلف عن المعتاد في الأغاني الرمضانية، فقرر أن يبدأ بوضع اللحن قبل صياغة الكلمات، وهو أسلوب غير تقليدي يشكل تحديًا لنقل الحالة الموسيقية بشكل كامل إلى المستمع.

 

بعد ذلك، تم عرض اللحن على عبد الوهاب محمد، الذي استلهم الكلمات مباشرة من الموسيقى لتخرج بسيطة وسلسة، تعبر عن فرحة استقبال الشهر الكريم وروح الجماعة والاحتفال.

 

حماس محمد قنديل ودوره في الأغنية

 

وعندما اطلع الفنان محمد قنديل على اللحن والكلمات شعر بالحماس ورغب في ترك بصمة فنية ضمن قائمة الأغاني الرمضانية الناجحة مثل "رمضان جانا" و"وحوي يا وحوي"، ووجد في "والله بعودة يا رمضان" فرصة مناسبة لإظهار حضوره، فقام بتسجيلها بسرعة، لتنتشر الأغنية بين الجمهور وتصبح من الأعمال المفضلة التي يحرص الناس على سماعها مع بداية الشهر.

 

التحديات أثناء التصوير

 

مع النجاح الصوتي الكبير، جاء دور تصوير الأغنية، وكان الاتفاق على تصويرها داخل مسجد عمرو بن العاص مع المخرج عبد العزيز السكري، لكن يوم التصوير شهد مفاجأة بسبب خلاف مالي حول أجر قنديل، ما أدى إلى تغيبه عن المشهد.

 

قرر المخرج الاستمرار في التصوير دون ظهور الفنان مكتفيًا بصوته مع مشاهد تصويرية تعكس أجواء رمضان في القاهرة، بين الشوارع والمساجد والزينة الرمضانية، ليتمكن العمل من الوصول إلى المشاهدين في موعده المحدد دون أي تأخير ورغم كل العقبات، حققت أغنية "والله بعودة يا رمضان" نجاحًا كبيرًا، وأصبحت علامة مميزة في ذاكرة الجمهور الرمضانية.

تم نسخ الرابط