طارق الشناوي: الجمهور وحده يحدد مصير النجوم الجدد في السباق الرمضاني
في خضم سباق دراما رمضان الذي يشهد سنويا منافسة محتدمة بين كبار النجوم وصناع الأعمال الدرامية، يبرز إلى الواجهة رهان البطولة الأولى في عدد من المسلسلات، من بينها "فخر الدلتا" و"بيبو"، بوصفه أحد أبرز رهانات الموسم المقبل، وسط تساؤلات حول مدى قدرتهما على جذب الجمهور وصناعة المفاجأة.
علق الناقد الفني طارق الشناوي في تصريح خاص لـ"وشوشة"، على هذا الرهان قائلا إن الحكم المسبق على التجربة يظل أمرا صعبا، مضيفا: “لا نستطيع أن نحدد الحقيقة على طريقة شراء السمك في الماء، فلا يمكن الجزم بنجاح أو فشل العمل قبل عرضه، فالمشهد الدرامي لا يحسم بالتوقعات بل بما يقدمه العمل على الشاشة”.
وأوضح الشناوي أن هذا النوع من الأعمال، الذي يعتمد على نجم حقق حضورا لافتا في مجاله أو عبر منصات التواصل الاجتماعي ثم ينتقل إلى عالم الدراما التلفزيونية، عادة ما يواجه مصيرا حادا، إما نجاحا ساحقا يرسخ حضوره كممثل قادر على قيادة بطولة مطلقة، وإما هزيمة نكراء لا تعترف بالحلول الوسطى.
وأكد أن الرهان في هذه الحالة يكون عاليا، لأن الجمهور يدخل المشاهدة وهو محمل بتوقعات كبيرة، سواء بدافع الفضول أو التشكيك.
وحول إمكانية أن يكتب “فخر الدلتا” و"بيبو" عنوان المفاجأة الرمضانية، أشار الناقد إلى أن المفاجأة قد تكون سارة كما قد تكون مخيبة، فالأمر يتوقف على عناصر العمل كافة، من جودة النص والإخراج إلى أداء البطل وقدرته على حمل المسؤولية الدرامية كاملة.
وأضاف طارق أن المنافسة مع النجوم أصحاب الخبرة الطويلة لن تكون سهلة، خاصة في موسم تتكدس فيه الأعمال ذات الميزانيات الكبيرة والحضور الجماهيري الواسع.
وبين أن ما قد يجعل أحد العملين مفاجأة حقيقية هو امتلاك رؤية درامية واضحة، وتقديم محتوى مختلف يلامس وجدان الجمهور، إلى جانب أداء صادق يثبت أن الانتقال من مجال آخر إلى التمثيل لم يكن مجرد مغامرة عابرة بل خطوة مدروسة.
واختتم حديثة قائلا إن الحكم النهائي يظل مرهونا بعرض الحلقات الأولى، مؤكدا أن الأيام كفيلة بكشف الملامح الحقيقية للتجربة، فغدا لناظره قريب، والجمهور وحده هو صاحب الكلمة الفصل في تحديد مصير أي عمل درامي في سباق رمضان.
