خبراء يحذرون من قلة شرب الماء وتأثيرها على الأداء الذهني

ارشيفية
ارشيفية

كشفت دراسة علمية جديدة عن حقيقة قد يغفل عنها كثيرون، وهي أن نقص السوائل في الجسم ولو بنسبة بسيطة، قد يكون سببًا مباشرًا للشعور بالإجهاد الذهني والبدني، في بعض الأحيان قبل أن يرسل الجسم إشارات العطش المعروفة، وتؤكد الدراسة أن الحفاظ على ترطيب الجسم ليس رفاهية، بل عامل أساسي للحفاظ على النشاط والتركيز والصحة النفسية.

 

في إطار ذلك، يرصد “وشوشة” دراسة حديثة عن نقص السوائل في الجسم خلال السطور التالية: 
 


شرب الماء ودوره في تعزيز الطاقة

 

ووفقًا لما نشرته مصادر إخبارية، أوضحت الدراسة أن شرب الماء يسهم بشكل فعلي في تحسين مستويات الطاقة، ليس باعتباره منشطًا سريع المفعول، وإنما لأنه يعيد للجسم توازنه الطبيعي ووظائفه الحيوية التي تتأثر سريعًا مع الجفاف، فالماء عنصر أساسي لدعم العمليات الحيوية داخل الجسم، وأي نقص فيه ينعكس مباشرة على الأداء العام.

 

الجفاف البسيط وتأثيره على الدماغ والعضلات


بحسب خبراء، فإن فقدان ما بين 1% و2% فقط من سوائل الجسم قد يؤدي إلى تباطؤ تدفق الدم، وانخفاض وصول الأكسجين إلى الدماغ والعضلات، ما يترتب عليه ضعف التركيز، وبطء سرعة الاستجابة، وشعور عام بالخمول والتعب الذهني والجسدي.

 

تأثير نقص السوائل على المزاج والانتباه

 

وأشار مختصون إلى أن الجفاف يؤثر أيضًا على الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، وهي مواد كيميائية تلعب دورًا محوريًا في تنظيم المزاج، والتحفيز، والانتباه. 

 

هذا الخلل يفسر الشعور بالضيق أو ما يُعرف بـ"الثقل الذهني" عند نقص السوائل، وهو ما يجعل تأثير الماء يتجاوز حدود النشاط البدني ليشمل الحالة النفسية أيضًا.

 

العلاقة بين الجفاف وهرمونات التوتر
 

ولا يتوقف تأثير الجفاف عند هذا الحد، إذ يؤدي نقص السوائل إلى إفراز الجسم لهرمون يُعرف باسم “فازوبريسين”، والذي يحفّز بدوره إنتاج الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر. 

 

وتشير أبحاث إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون أقل من 1.5 لتر من الماء يوميًا يظهر لديهم ارتفاع ملحوظ في مستويات التوتر عند التعرض للضغوط مقارنة بمن يحافظون على ترطيب جيد.

 

شرب الماء مفتاح التوازن العصبي والنفسي

 

وتخلص الدراسات إلى أن شرب كميات كافية من الماء قد يساعد في تهدئة الجهاز العصبي، وتقليل التوتر والانفعال، إلى جانب تحسين الاستقرار المزاجي والتركيز، وهو ما يجعل الماء عنصرًا أساسيًا ليس فقط للحفاظ على النشاط البدني، بل أيضًا لدعم الصحة الذهنية والنفسية بشكل متكامل.

تم نسخ الرابط