بعد حجب "روبلوكس".. السيناريست هبة رجب لـ"وشوشة": "لعبة وقلبت بجد" قلب الموازين وفاجئ الجميع
كشفت الكاتبة والسيناريست هبة رجب، مؤلفة مسلسل “لعبة وقلبت بجد”، عن سعادتها الكبيرة بالتأثير الذي أحدثه المسلسل، مؤكدة أن العمل كان له دور واضح في تسليط الضوء على خطورة منصة “روبلوكس”، وهو ما تزامن مع قرار غلقها رسيما في مصر.
وقالت هبة رجب في تصريح لـ"وشوشة" إن ما تحقق يتجاوز مفهوم النجاح الجماهيري أو نسب المشاهدة، موضحة أن النجاح الحقيقي يتمثل في أن يكون للعمل الفني هدف ورسالة مؤثرة، مشيرة إلى أن “روبلوكس” ليست مجرد لعبة واحدة، بل منصة ضخمة تضم آلاف الألعاب، وتحمل في طياتها مخاطر حقيقية، خاصة على الأطفال، تفوق ما شهدناه في ألعاب أخرى مثل “بابجي”.
وأضافت أن المنصة تحولت إلى حالة من الإدمان لدى عدد كبير من الأطفال، فضلا عما تحمله من مخاطر جسيمة، من بينها التحريض على العنف، والابتزاز الجنسي والمالي، ووجود “هاكرز”، ما يشكل تهديدا حقيقيا للأمن النفسي والاجتماعي للأطفال.
وأكدت أن حجم التأثير بدا واضحا من خلال ردود الفعل الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت مقاطع لأطفال في حالة انهيار وبكاء بعد توقف المنصة، فضلا عن شكاوى تلقتها من أمهات أكدن تعلق أبنائهن الشديد بها.
وأوضحت هبة أن استجابة الدولة بعد عرض العمل تعد إنجازا كبيرا، ليس فقط داخل مصر، بل ضمن توجه أوسع لحماية الأطفال، خاصة في ظل مناقشة ضوابط التعامل مع الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي، وتنظيم استخدامها لمن هم دون سن 18 عاما، وهو ما يناقش حاليا على نطاق رسمي وبرلماني.
وشددت رجب على أن مقولة إن “الجمهور لا يريد الفن الهادف” غير صحيحة، مؤكدة أن الجمهور يتفاعل بقوة مع الفن المحترم صاحب الرسالة، وأن تقديم عمل يساهم في منع خطر حقيقي، حتى وإن لم يدرك البعض أبعاده الآن، يُعد أكبر نجاح يمكن أن يحققه صُنّاعه.
واختتمت حديثها برسالة إلى الأسر، دعتهم فيها إلى الاهتمام بشكل أكبر بأبنائهم، ومتابعة ما يقضونه من وقت طويل على المنصات الإلكترونية، ومع من يتواصلون، وما يتعرضون له من محتوى، مؤكدة أن الأطفال هم مستقبل مصر، وأن ما تحقق من نتائج ملموسة بفضل المسلسل يعد مصدر فخر ونجاح حقيقي للفن الهادف.
أحداث مسلسل "لعبة وقلبت بجد"
يدور مسلسل “لعبة وقلبت بجد” حول قصة شريف وشروق، الزوجين اللذين تبدلت حياتهما بالكامل بعد دخول الألعاب الإلكترونية إلى حياة أولادهما، ليكشف العمل تأثير الإدمان الرقمي على الأسرة، وكيف يمكن لهواية بسيطة أن تتحول إلى تهديد حقيقي للعلاقات العائلية.
المسلسل يحمل رسالة اجتماعية هادفة لكل أسرة، تدعو لموازنة استخدام التكنولوجيا والحفاظ على الروابط الأسرية، مبرزا أن الاستخدام الحكيم للتقنيات يمكن أن يكون أداة مفيدة، بينما الإهمال قد يقود إلى فوضى داخل الأسرة.
العمل من إنتاج المتحدة للخدمات الإعلامية عبر شركة “United Studios”، قصة محمد عبد العزيز، سيناريو وحوار علاء حسن، هبة رجب، وهدير شريف، وإخراج حاتم متولي في أولى تجاربه، ويشارك في بطولته أحمد زاهر، عمر الشناوي، ريام كفارنة، حجاج عبد العظيم، دنيا المصري، شريف إدريس، منى أحمد زاهر وزينب يوسف شعبان، إلى جانب عدد آخر من الفنانين.
