أحمد موسى: زيارة أردوغان لمصر تعكس تحولًا استراتيجيًا في العلاقات الإقليمية
أكد الإعلامي أحمد موسى أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات المصرية-التركية، مشيرًا إلى أن الزيارة جاءت على رأس وفد رفيع المستوى يضم غالبية أعضاء الحكومة التركية إلى جانب مئات من كبار رجال الأعمال.
منتدى اقتصادي بحضور حكومي واستثماري واسع
وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسؤوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، أن المنتدى الاقتصادي المصري التركي المشترك شهد مشاركة نحو 500 من كبار المستثمرين الأتراك، ما يعكس جدية أنقرة في دفع التعاون الاقتصادي مع القاهرة إلى مستويات غير مسبوقة.
تفاهمات بين أكبر قوتين عسكريتين في المنطقة
وأشار إلى أن توقيع عدد كبير من الاتفاقيات خلال الزيارة يعكس حالة من الاستقرار الإقليمي، خاصة أن الحديث يدور حول تعاون بين دولتين تمتلكان من أكبر الجيوش في المنطقة، وهو ما يمنح الشراكة بعدًا استراتيجيًا يتجاوز الاقتصاد.
شراكات جديدة في التصنيع والأمن الغذائي
وأضاف أحمد موسى أن الاتفاقات شملت مجالات متعددة، من بينها التصنيع المشترك، والسياحة العلاجية، والزراعة، إلى جانب شراكات بين القطاعين العام والخاص، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق مصالح اقتصادية مستدامة للبلدين.
التبادل التجاري والاستثمارات في مسار تصاعدي
ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا وصل إلى نحو 9 مليارات دولار، مع وجود خطة لرفعه إلى 15 مليار دولار خلال الفترة المقبلة، كما تبلغ الاستثمارات التركية في مصر قرابة 4 مليارات دولار، مع توقعات بزيادتها.
مصر بوابة تركيا إلى إفريقيا وإعمار غزة
وأوضح موسى أن تركيا تنظر إلى مصر باعتبارها المدخل الرئيسي لمنتجاتها إلى القارة الإفريقية، كما أن القاهرة ستكون نقطة انطلاق لمشاركة الشركات التركية في مشروعات إعادة إعمار قطاع غزة.
وأكد أن الصناعات العسكرية التركية المتطورة تمثل محورًا مهمًا للتعاون، لا سيما في مجال نقل التكنولوجيا، إلى جانب مجالات البنية التحتية وصناعة السيارات، مشيرًا إلى السيارة الكهربائية التركية التي أُهديت للرئيس عبد الفتاح السيسي وقادها خلال الزيارة.
واختتم أحمد موسى حديثه بالتأكيد على أن التعاون المصري التركي يمتد ليشمل قطاعات الطيران، والسياحة، والغاز الطبيعي، واستكشاف المعادن، إلى جانب ملفات سياسية، في إطار شراكة شاملة تعكس مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين.

