في ذكرى رحيل الفنانة فيروز.. قصة نقلها للمستشفى وإعجاب الملك فاروق بها

فيروز
فيروز

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة فيروز الصغيرة، الطفلة المعجزة للسينما، التي أبهرت الجمهور بموهبتها الفطرية في التمثيل والغناء والاستعراض منذ طفولتها، وترك رحيلها في مثل هذا اليوم عام 2016 أثرًا كبيرًا في الوسط الفني.

وفي هذا السياق يرصد لكم موقع "وشوشة" أبرز كواليس حياة الفنانة فيروز، بدءًا من إعجاب الملك بأدائها وخفة حركاتها، وصولًا إلى لحظات نجاحها المبكرة التي أثبتت موهبتها الفطرية.

إعجاب الملك فاروق بأداء فيروز

أثار أداء فيروز الصغيرة إعجاب الملك فاروق خلال مشاهدته لها في الأوبرج، حيث صفق لها بنفسه وطلب من رئيس الديوان أحمد حسنين إحضار الطفلة ذات الست سنوات ليحييها شخصيًا، كما حصلت على أول مكافأة في حياتها من الملك، والتي بلغت خمسين جنيهاً سلمها لها بيده، لتبدأ بذلك رحلتها المميزة في عالم الفن.

اكتشاف موهبتها على يد إلياس مؤدب

ولدت نيروز أرتين كالفيان، الشهيرة بـ فيروز الصغيرة عام 1943، وأبهرت الجميع بذكائها وخفة دمها منذ صغرها، حيث أتقنت التمثيل والغناء وتقديم الاستعراضات، وبرزت بشكل خاص في تقديم رقصات الأكروبات التي كانت من أشهر عروضها السينمائية.

وقد لاحظ موهبتها الفنان إلياس مؤدب، صديق والدها، وقدم لها مونولوجًا مخصصًا لتغنيه وحدها، ثم اصطحبها لأداء هذا المونولوج في إحدى الحفلات المنزلية، لتثير إعجاب الحضور وتحقق نجاحًا كبيرًا في أولى خطواتها الفنية.

فيروز..مسابقة المواهب التي فتحت لها الأبواب

شاركت فيروز في مسابقة مواهب أقيمت في ملهى الأوبرج الليلي لاختيار أجمل طفلة للتمثيل، ونجحت في لفت أنظار المنتجين السينمائيين.

 ومن بين هؤلاء، اختارها المنتج أنور وجدي بعد توصية إلياس مؤدب، ليوقع والدها عقد احتكار يتقاضى عنه ألف جنيه عن كل فيلم من ثلاثة أفلام: ياسمين، فيروز هانم، دهب.

وقام أنور وجدي بتغيير أول حرف من اسمها من نيروز إلى فاء، ليصبح اسمها الفني فيروز، كما أحضر لها مدرب الرقص إيزاك ديكسون لتدريبها وتحضيرها للأدوار الاستعراضية في أفلامها.

مشوارها السينمائي القصير والبارز

قدمت فيروز الصغيرة خلال مسيرتها الفنية القصيرة عشرة أفلام فقط، جميعها كانت فيها البطلة، حيث بدأت بفيلم ياسمين، ثم فيلم دهب الذي كانت تبلغ فيه العاشرة من عمرها، وامتدت أعمالها إلى صورة الزفاف، الحرمان، أيامي السعيدة، عصافير الجنة، بفكر في اللي ناسيني، وكان هذا الأخير آخر أفلامها.

كما شاركت فيلمين مع إسماعيل يس في مرحلة شبابها، لكنهما لم يحققا النجاح المتوقع، أبرزها فيلم إسماعيل يس طرزان.

إسهاماتها الغنائية في السينما

لم يقتصر تألق فيروز الصغيرة على التمثيل، بل قدمت عددًا كبيرًا من الأغاني الشهيرة التي أضفت على أفلامها رونقًا خاصًا، ومن أبرز هذه الأغاني: كروان الفن، بلبله مش لاقي حد يؤدبه، بحلق لي وبصلي، الدربكة، البلياتشو، اتمخطرى، مبروك عليكي عريسك الخفة، حلو يا حلو يا حلو الحلو، أنا كتكوته نونو ودح، وغيرها من الأغانى التي ما زالت عالقة في ذاكرة السينما حتى اليوم.

كواليس فيلم "ياسمين"

شهدت بدايات الفنانة فيروز مواقف صعبة خلال تصوير أول أفلامها "ياسمين"، الذي عرض أنور وجدي على فاتن حمامة المشاركة فيه بدور والدة ياسمين، لكنها رفضت خوفًا من أن يقلل ذلك من نجوميتها. 

كما عرض أنور وجدي على الموسيقار محمد عبد الوهاب المشاركة في إنتاج الفيلم، لكنه رفض أيضًا خوفًا من المخاطرة بالعمل مع طفلة صغيرة، لينتهي الأمر بتولي مديحة يسري دور البطولة النسائية ويخرج الفيلم للنور عام 1950.

موقف صعب في أول تجربة سينمائية

مرت فيروز الصغيرة بتجربة صعبة أثناء تصوير مشهد وكر الحرامية في فيلم "ياسمين"، حيث كانت تبلغ ست سنوات فقط وخلال المشهد تحركت لإنقاذ والدها، لكنها سقطت على السلم، وسقطت اللمبة من يدها على كومة قش، فحملها أنور وجدي إلى المستشفى حيث فاقت هناك بعد الحادث.

تم نسخ الرابط