لميس الحديدي: قرار إلغاء إعفاء الموبايلات «يعكر المزاج العام» ويضرب المصريين بالخارج
انتقدت الإعلامية لميس الحديدي القرار الخاص بالإلغاء المفاجئ لإعفاء الهواتف المحمولة القادمة من الخارج، معتبرة أنه أحد القرارات الاقتصادية التي تفتقد إلى دراسة الأثر المجتمعي والاقتصادي بشكل متوازن.
قرارات اقتصادية وتأثيرها على المزاج العام
وأكدت لميس الحديدي خلال تدوينه عبر حسابها الرسمي على منصة إكس، أن أي قرار اقتصادي يجب أن يسبقه تقييم واضح للأثر المنشود، وفي المقابل تحديد الفئات التي قد تتضرر منه، مشيرة إلى أن القرار الأخير أسفر عن حالة من «تعكير المزاج العام» دون تحقيق عائد حقيقي يوازي حجم الغضب المجتمعي.
تساؤلات حول جدوى القرار
وتساءلت الحديدي عن عدد الأجهزة التي دخلت البلاد معفاة من الجمارك خلال العام الماضي، مؤكدة أن عدم وجود أرقام واضحة حتى الآن يطرح علامات استفهام حول ما إذا كانت الزيادة المحدودة في الحصيلة الضريبية تستحق هذا القدر من الضيق، خاصة لدى المصريين العاملين بالخارج.
مكافحة التهريب.. هدف تحقق بالفعل
وأوضحت أن الهدف الأساسي من القرار السابق كان مواجهة تهريب الهواتف المحمولة، وهو ما تحقق بالفعل، مضيفة أنه في حال وجود ثغرات في التطبيق، فلا يجوز معاقبة الجميع بسبب أخطاء البعض.
«توطين الصناعة» أم حماية التجار؟
وانتقدت لميس الحديدي الحديث عن توطين صناعة الهواتف المحمولة، مؤكدة أن ما يتم داخل السوق المحلي هو تجميع وليس تصنيعًا كاملًا، نظرًا لاعتماد الصناعة على مكونات مستوردة، فضلًا عن أن الهواتف المجمعة محليًا تختلف عن الإصدارات الحديثة القادمة من الخارج.
وأضافت أن القرار لا يحمي الصناعة الوطنية بقدر ما يفتح المجال لممارسات احتكارية، سواء من التجار أو بعض المصانع، لافتة إلى أن الهاتف القادم من الخارج يظل أقل سعرًا حتى بعد إضافة الرسوم، مقارنة بالهاتف المباع محليًا الخاضع لضريبة القيمة المضافة.
المصريون بالخارج الأكثر تضررًا
وأكدت أن الأثر الحقيقي والمؤكد للقرار يتمثل في حالة الضيق التي أصابت المصريين بالخارج، وهم من أهم مصادر العملة الأجنبية حاليًا، مشددة على أن تحميلهم أعباء إضافية بدلًا من تشجيعهم على الاستثمار وضخ الأموال في البلاد يمثل رسالة سلبية.
الرضا المجتمعي جزء من القرار الاقتصادي
واختتمت لميس الحديدي حديثها بالتأكيد على أن حساب الأثر الاقتصادي لا ينفصل عن الرضا المجتمعي، وأن السياسة تظل جزءًا لا يتجزأ من أي قرار اقتصادي ناجح.

