تشييع جنازة هلي الرحباني نجل فيروز الأصغر.. غدًا
تستعد عائلة الرحباني لتشييع جنازة الراحل هلي الرحباني، نجل الفنانة الكبيرة فيروز، يوم السبت المقبل، في مراسم وداع هادئة تليق بعائلة تركت أثرًا خالدًا في تاريخ الفن العربي، وسط حضور الأهل والمحبين والأصدقاء.
هلي الرحباني
وفي هذا السياق، يرصد لكم موقع "وشوشة" في السطور التالية تفاصيل موعد الجنازة، ومعلومات عن حياة الراحل هلي الرحباني، إلى جانب لمحة عن المسيرة الفنية للفنانة فيروز.
هلي الرحباني.. موعد الجنازة ومكان التشييع
تقام جنازة الراحل هلي الرحباني يوم السبت المقبل في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر، داخل كنيسة رقاد السيدة بمنطقة المحيدثة بكفيا، حيث يوارى الثرى في مدافن العائلة، وهي الكنيسة نفسها التي شهدت في وقت سابق وداع شقيقه الراحل زياد الرحباني.
وتفتح الكنيسة أبوابها لاستقبال المعزين قبل مراسم الدفن، إذ تبدأ مراسم التعزية من الساعة الثانية عشرة ظهرًا، في صالون كنيسة رقاد السيدة بالمحيدثة، وسط أجواء من الحزن والاحترام.
هلي الرحباني.. حياة بعيدة عن الأضواء
ولد هلي الرحباني عام 1958، وعاش طوال حياته بعيدًا عن الأضواء الإعلامية، مفضلًا الخصوصية والهدوء، تحت رعاية والدته الفنانة فيروز، التي أحاطته بحب ورعاية استثنائية حتى آخر لحظة في حياته.
ورغم التحديات الصحية التي رافقته منذ طفولته، ظل هلي محور اهتمام والدته، التي لم تتخلَّ يومًا عن دورها الإنساني والأمومي، ليجسد وجوده قصة صامتة من الحب والصبر والوفاء.
هلي الرحباني.. رحلة إنسانية صعبة
عانى هلي الرحباني منذ ولادته من إعاقات جسدية وعقلية، وهو ما شكل تحديًا كبيرًا داخل العائلة، إلا أن دعم فيروز وقوة ارتباطها بابنها منحاه حياة مستقرة، رغم قسوة الظروف، ليظل حضوره أولوية دائمة في حياتها.
فيروز.. محطات من مسيرة فنية استثنائية
ولدت الفنانة اللبنانية فيروز عام 1935 في قضاء الشوف بجبل لبنان، ونشأت في منطقة زقاق البلاط بالقرب من العاصمة بيروت، عمل والدها في مطبعة لإحدى الصحف اللبنانية، بينما توفيت والدتها عام 1961 عن عمر ناهز 45 عامًا، في اليوم نفسه الذي سجلت فيه فيروز أغنية "يا جارة الوادي".
وبدأت موهبتها الغنائية في الظهور مبكرًا، إذ لفتت الأنظار عام 1947 خلال إحدى الحفلات المدرسية، ليكتشفها الموسيقي محمد فليفل، الذي أسهم في انضمامها إلى كورس الإذاعة اللبنانية.
فيروز وبداية الاحتراف الفني
بعد التحاقها بالمعهد الوطني للموسيقى، انضمت فيروز إلى فرقة الإذاعة الوطنية اللبنانية، ونجحت في اجتياز اختبارات لجنة الأصوات التي ضمت حليم الرومي ونقولا المني وخالد أبو النصر.
وكان تعاونها مع حليم الرومي نقطة تحول كبرى في مسيرتها، حيث أطلق عليها اسم "فيروز"، وقدم لها ألحان أولى أغانيها التي حققت انتشارًا واسعًا، من بينها "يا حمام يا مروح" و"بحبك مهما أشوف منك" عام 1952.
فيروز والأخوين رحباني.. شراكة تاريخية
في مطلع خمسينيات القرن الماضي، بدأت فيروز تعاونها الفني مع الأخوين عاصي ومنصور الرحباني، وهو التعاون الذي امتد لعقود، وقدمت خلاله مئات الأغاني، وعددًا من المسرحيات الغنائية، وثلاثة أفلام سينمائية، إلى جانب عشرات الألبومات، ما رسّخ مكانتها كأيقونة خالدة في تاريخ الغناء العربي.
وشكلت مشاركتها الأولى في مهرجانات بعلبك الدولية عام 1957 محطة فارقة، لتتوالى بعدها مشاركاتها في مهرجانات عربية كبرى، من بينها دمشق ومسرح البيكاديلي.
فيروز.. صوت الوطن والإنسان
قدمت فيروز أعمالًا غنائية تنوعت موضوعاتها بين الحب، والوطن، والأمومة، والطفولة، والحزن والفرح، وشاركت بها ضمن مسرحيات غنائية ذات أبعاد اجتماعية وسياسية وإنسانية.
كما تعاونت مع عدد من كبار الملحنين، من بينهم فيلمون وهبي، محمد عبد الوهاب، إلياس الرحباني، محمد محسن، وزكي ناصيف، لتظل حتى اليوم رمزًا فنيًا لا يتكرر.

