محمود سعد يكشف تفاصيل نارية عن حياة كوكب الشرق
تحدث الإعلامي الكبير محمود سعد عن سيدة الغناء العربي أم كلثوم، أو كما يلقبها الجميع “كوكب الشرق”، مستعرضًا جوانب إنسانية ووطنية وفنية من رحلتها الاستثنائية.
أم كلثوم.. ابنة العصر وصوت الفلاحة المصرية
وأكد محمود سعد، خلال حلقة اليوم من برنامج "باب الخلق" المذاع عبر شاشة النهار، أن أم كلثوم لم تكن مجرد مطربة، بل كانت تجسيدًا لعصر كامل، مشيرًا إلى أنها مثلت نموذج الفلاحة المصرية الشاطرة، المقاتلة، الحريصة على موهبتها، والتي استطاعت بذكائها وإصرارها أن تحافظ على مكانتها الفنية لعقود طويلة.
وأوضح أن قوة أم كلثوم لم تكن في صوتها فقط، بل في وعيها الشديد بقيمة الفن ودوره، وقدرتها على التطور دون التفريط في هويتها.
رحلة زمنية تمتد لسنين طويلة
وتحدث محمود سعد عن المسيرة الزمنية الطويلة لكوكب الشرق، قائلًا إن رحلة أم كلثوم بدأت عام 1898 واستمرت حتى رحيلها عام 1975، وهي رحلة فنية وإنسانية ثرية، شهدت تحولات سياسية واجتماعية وثقافية كبرى، وكانت أم كلثوم حاضرة فيها بصوتها ومواقفها.
وأضاف أن هذه الرحلة لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالتحديات التي استطاعت أم كلثوم تجاوزها بثبات نادر.
قصيدة سعد زغلول وأغنية هزت الاحتلال
وكشف محمود سعد عن أحد المواقف اللافتة في تاريخ أم كلثوم، مشيرًا إلى أنها غنت قصيدة في حب الزعيم سعد زغلول، الأمر الذي أثار أزمة كبيرة في الأربعينيات مع الاحتلال الإنجليزي.
وأوضح قائلًا:"لما أم كلثوم غنت، وما نيل المطالب بالتمني، الدنيا اتقلبت، والإنجليز عملوا مشكلة كبيرة".
وأضاف أن أم كلثوم لم تتراجع، بل ذهبت بنفسها إلى رئيس الإذاعة وأكدت له أن القصيدة تتحدث عن النبي، ودافعت عنها بقوة، وقاتلت من أجل استمرارها، وبالفعل استمرت الأغنية تذاع ولم تمنع.
وطنية خالصة ورقي لا يتكرر
واختتم محمود سعد حديثه بالتأكيد على أن أم كلثوم كانت ست وطنية من طراز خاص، استطاعت أن تحرك مشاعر المصريين وتوحدهم بصوتها، مشددًا على أن أغانيها تميزت برقي شديد في الكلمة واللحن والأداء.
وأكد أن سر خلود أم كلثوم لا يكمن فقط في عظمة صوتها، بل في صدقها، وانتمائها، ووعيها بدور الفن كقوة ناعمة قادرة على صناعة الوجدان.