احتباس الهواء داخل الرئة.. حسام موافي يكشف مخاطر السدة الرئوية

حسام موافي
حسام موافي

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من خطورة الإصابة بالسدة الرئوية، مؤكدًا أنها من الأمراض التي قد تتطور بصمت وتؤدي إلى مضاعفات صحية شديدة إذا لم يتم تشخيصها والتعامل معها طبيًا في الوقت المناسب.

وأوضح موافي أن السدة الرئوية تُعد من الحالات التي تؤثر بشكل مباشر على كفاءة الجهاز التنفسي، حيث يتعرض المريض لاحتباس الهواء داخل الرئة، ما يعيق عملية التنفس الطبيعية ويُحدث ضغطًا متزايدًا على الرئتين.

كيف تحدث السدة الرئوية؟

وخلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة «صدى البلد»، شرح الدكتور حسام موافي الآلية الطبية لحدوث السدة الرئوية، موضحًا أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم قدرة الرئة على تفريغ الهواء بشكل كامل بعد دخوله.

وأشار إلى أن عملية إخراج الهواء من الرئة تحتاج إلى مجهود عضلي منظم، وعند حدوث خلل في هذه الوظيفة، يبقى الهواء محبوسًا داخل الرئة، ما يؤدي إلى زيادة الضغط داخلها ويؤثر سلبًا على كفاءة التنفس، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من أمراض صدرية مزمنة.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

وأكد موافي أن مرضى الانفزيما الرئوية وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة هم الأكثر عرضة لمضاعفات السدة الرئوية، لافتا إلى أن إهمال العلاج أو الاعتماد على محاولات غير طبية للتعامل مع الحالة قد يضاعف من خطورتها.

وشدد على أن أي تدخل علاجي في مثل هذه الحالات يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، مع توفير الدعم الطبي اللازم، محذرًا من التعامل العشوائي مع الأزمات التنفسية، لما قد يسببه ذلك من مضاعفات تهدد حياة المريض.

التدخين السبب الرئيسي

وفي سياق متصل، أكد أستاذ الحالات الحرجة أن التدخين يُعد السبب الأبرز وراء الإصابة بالسدة الرئوية والعديد من أمراض الصدر الأخرى، مشددًا على أن الإقلاع عن التدخين هو الخطوة الأهم للوقاية.

وأوضح أن الضرر لا يقتصر على السجائر فقط، بل يمتد إلى الشيشة، مشيرًا إلى أن حجر الشيشة الواحد قد يعادل تدخين عشرات السجائر، ما يجعلها لا تقل خطورة، بل قد تكون أكثر ضررا بسبب مدة التعرض الطويلة للدخان.

مخاطر لا يدركها الكثيرون

وأشار موافي إلى أن أوراق السجائر نفسها تحتوي على مواد مسرطنة، مؤكدًا أن التدخين بمختلف أشكاله يمثل خطرًا حقيقيًا على صحة الإنسان، ولا يمكن تبريره بأي شكل.

وأضاف أن التوقف عن التدخين يتطلب إرادة حقيقية، لكنه في المقابل يمنح الجسم فرصة للتعافي وتحسين كفاءة الرئتين بشكل تدريجي.

الصحة أولوية لا تعوض

وفي ختام حديثه، شدد الدكتور حسام موافي على أن الصحة هي رأس مال الإنسان الحقيقي، داعيًا المواطنين إلى الحفاظ عليها والابتعاد عن العادات الضارة، مؤكدًا أن الوقاية دائمًا أفضل من العلاج.

وأكد أن الالتزام بالإرشادات الطبية، ونشر الوعي الصحي، واتخاذ قرار الإقلاع عن التدخين، يمكن أن ينقذ حياة الكثيرين ويمنحهم فرصة لحياة أكثر أمانًا وجودة.

تم نسخ الرابط