أخطر عضو في الجسم.. حسام موافي يشرح علاقة الحمل بأمراض الكلى

حسام موافي
حسام موافي

أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن الكلى تُعد أحد أخطر وأهم أعضاء الجسم نظرًا لدورها الحيوي في تنظيم السوائل وإزالة السموم والمحافظة على ضغط الدم، وأوضح أن أي خلل في وظائف الكلى قد ينعكس على أعضاء متعددة، وهو ما يجعل التعامل مع أمراض الكلى أمرًا يحتاج إلى دقة بالغة، خصوصًا عند التفكير في الحمل.

الحمل وأمراض الكلى… علاقة معقدة تحتاج لتقييم دقيق

خلال تقديمه لبرنامج "رب زدني علمًا" على قناة صدى البلد، تحدث الدكتور موافي عن الصلة الوثيقة بين صحة الكلى وإمكانية الحمل، وأكد أن وجود مشكلة في الكلى لا يعني بالضرورة عدم القدرة على الحمل، فهناك حالات كثيرة تستطيع الحمل بشكل طبيعي، لكن هذا لا يلغي الحاجة إلى متابعة دقيقة ومستمرة طوال فترة الحمل وقبلها.

وأشار إلى أن الحمل يفرض عبئًا إضافيًا على الجسم، خصوصًا على الكلى، التي تتولى التخلص من السموم وضبط حجم السوائل. لذلك فإن أي أمر يتعلق بوظائف الكلى يجب أن يُدرس بعناية قبل اتخاذ قرار الحمل.

 

الكرياتينين ليس المعيار الوحيد للخطر

لفت الدكتور موافي إلى مفهوم شائع لكنه غير دقيق، وهو الاعتماد فقط على ارتفاع مستوى الكرياتينين لتقييم خطورة الحمل. وأوضح أن الخطر الحقيقي لا يكمن في رقم الكرياتينين ذاته، بل في تغيراته المتكررة خلال فترة زمنية قصيرة، فالتذبذب المستمر في القراءات يشير إلى عدم استقرار وظائف الكلى، وهو ما يزيد من المخاطر خلال الحمل.

وشدد على أن التقييم المتكامل يشمل قياس ضغط الدم، نسب الأملاح، معدل الترشيح الكلوي، والفحوصات المناعية عند الحاجة، لأن كل عنصر منها قد يؤثر بشكل مباشر على استقرار الحمل وصحة الأم.

الاتهابات المناعية وزراعة الكلى… حلول ممكنة ولكن بشروط

أوضح موافي أن بعض حالات أمراض الكلى، خاصة المرتبطة بالالتهابات المناعية، يمكن التعامل معها علاجيًا بشكل فعال، لكن ذلك يحتاج إلى التزام بالعلاج ومتابعة دقيقة، كما أكد أن زراعة الكلى قد تكون حلًا متاحًا للعديد من الحالات، إلا أن القرار لا يُتخذ إلا بعد تقييم كامل لحالة الجسم والعضو المزروع ومدى قدرته على تحمل الحمل مستقبلًا.

ضرورة المتابعة الطبية قبل اتخاذ أي قرار

شدّد الدكتور حسام موافي على أن كل حالة مرضية تختلف عن الأخرى، ولا يمكن اعتماد قاعدة عامة للحكم على قدرة المريضة على الحمل، فالتشخيص المبني على الفحوصات الدقيقة هو الأساس، وأي قرار يُتخذ دون كشف شامل قد يمثل تهديدًا مباشرًا على حياة الأم أو الجنين.

واختتم مؤكداً أن التوعية الطبية الصحيحة هي الطريق الآمن للحدّ من المخاطر، وأن استشارة الطبيب المختص قبل التفكير في الحمل أمر لا بديل عنه لضمان سلامة الطرفين.

تم نسخ الرابط