جرأة في الخيال.. أحمد مراد يكشف أسرار كتابة فيلم "الست"

أحمد مراد
أحمد مراد

 أكد الكاتب أحمد مراد، مؤلف فيلم «الست»، أن فريق العمل لم يتعدّ على شخصية أم كلثوم بأي شكل من الأشكال، ولم يُدخلوا عناصر تخيّلية تمس الجوهر الحقيقي للمرأة والفنانة. 

وأوضح خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» على شاشة النهار، أن كل ملامح الشخصية الرئيسة في الفيلم مستندة إلى مصادر موثوقة، بما في ذلك المذكرات الشخصية، والكتب، والصحف التي وثّقت حياتها بشكل مستفيض.

وقال مراد: «أعمدة شخصية أم كلثوم موجودة بالكامل، وتم بناؤها بدقة من مصادرها المختلفة، بما يضمن احترام تاريخها الفني والحياتي، مع التركيز على الجوهر والصفات التي عرفها عنها جمهورها».

 

عام كامل لتجميع المعلومات

وأضاف الكاتب أن العمل على شخصية كوكب الشرق تطلب جهدًا استمر عامًا كاملًا، خلاله تم جمع كل المعلومات المتاحة من مصادر مختلفة، ثم اختيار التفاصيل التي تخدم سياق الفيلم السينمائي.

 

 

وأوضح مراد: «كنا نريد أن نرصد حياتها من الداخل: ماذا عانت؟ ماذا رأت؟ كيف كسرت الحواجز الذكورية والاجتماعية لتصل إلى مكانتها الفنية المرموقة؟ بعد ذلك قمنا بتصفية الأحداث لتتناسب مع مسار الفيلم». 

 

الخيال السينمائي المسموح به

وتطرق أحمد مراد إلى المشاهد التخيّلية بين أم كلثوم والشاعر أحمد رامي، مشيرًا إلى أن هذه اللقطات تقع في نطاق الخيال المسموح به سينمائيًا، كون الفيلم ليس وثائقيًا. وقال: «الثابت تاريخيًا هو أن أحمد رامي أحب أم كلثوم وعرض الزواج عليها، لكنها رفضت، أما تفاصيل النظرات والمحادثات وما دار بينهما لم يُدوَّن، لذا أُدخلت ضمن الخيال السينمائي».

 

ضغط الأحداث والقفز الزمني

وأشار مراد إلى أن حياة أم كلثوم الطويلة الممتدة لـ77 عامًا، وتاريخها الفني الذي يقارب 70 سنة، استلزم ضغط الأحداث والقفز بين مراحل زمنية مختلفة في الفيلم، من أجل إبراز أبرز ملامح مسيرتها الفنية والشخصية.

واختتم الكاتب تصريحاته بالتأكيد على أن هدف الفيلم هو تقديم صورة قريبة من الحقيقة، مع احترام جوهر الشخصية، واستغلال الخيال السينمائي لملء الفراغات غير الموثقة، ما يجعل العمل قادرًا على الجمع بين الدقة التاريخية والإبداع الفني في الوقت نفسه.

تم نسخ الرابط