حسام موافي: مريض الكبد أول ما يتغير سلوكه لازم يروح للطبيب النفسي
أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن مريض الكبد غالبًا ما يتجه في البداية إلى طبيب الأمراض النفسية، وليس طبيب الكبد، وذلك بسبب تغير تصرفاته وسلوكياته بشكل غير طبيعي.
وأوضح أن الأهل عادة يعتقدون أن هذه التغيرات ناتجة عن اضطراب نفسي، في حين أن السبب الحقيقي هو تأثير المرض على المخ نتيجة تراكم مواد سامة في الجسم، أهمها الأمونيا.
الدكتور حسام موافي يوضح العلاقة بين الكبد والأمونيا
أشار الدكتور حسام موافي، خلال تقديمه برنامج "ربي زدني علمًا" المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن الجسم عندما يتناول اللحوم، فإنها تُهضم وتمتص في الأمعاء، ولكن تبقى منها بقايا تنتج مادة تعرف باسم الأمونيا.
وبين أن هذه المادة تمر بالكبد الذي يقوم بتحويلها إلى مادة أخرى تُسمى البولينا، وهي مركب غير ضار يخرج من الجسم عن طريق الكلى.
الأمونيا.. الخطر الصامت الذي يهاجم المخ
أوضح موافي أن مشكلة الأمونيا تظهر عندما يفشل الكبد في أداء وظيفته، إذ لا يتمكن من تحويلها إلى بولينا، فتتراكم في الدم وتصل إلى المخ، مسببة اضطرابًا في الوعي والسلوك.
وأكد أن المخ يتأثر تأثرًا شديدًا بهذه المادة، مما يجعل المريض يتصرف تصرفات غريبة، فيظن المحيطون به أنه يعاني من مرض نفسي، بينما هو في الحقيقة مريض كبد يحتاج إلى علاج فوري.
تنظيف الأمعاء مفتاح الشفاء
أكد الدكتور حسام موافي أن علاج هذه الحالة بسيط للغاية، مشددًا على أن "مجرد تنظيف الأمعاء يجعل المريض يعود إلى طبيعته". وأوضح أن التخلص من الأمونيا يتم من خلال تنظيف الجهاز الهضمي، لأن البروتين الزائد في الأمعاء يتحول إلى أمونيا، فإذا لم تُطرح من الجسم تؤدي إلى مشاكل خطيرة بالمخ.
العلاج خطوة بخطوة.. ونتيجته مبهرة
اختتم موافي حديثه موضحًا أن العلاج يعتمد على قتل البكتيريا الضارة في الأمعاء باستخدام بعض الأدوية، مع الحقنة الشرجية مرتين واستخدام الملينات لتسريع التخلص من الفضلات.
وأكد أن هذه الخطوات كفيلة بأن تجعل المريض "في حالة جيدة"، مشيرًا إلى أن الاكتشاف المبكر والعلاج السريع يمكن أن ينقذا حياة المريض من مضاعفات خطيرة.

