ياسمين الحصري: أبى علّمني أن الرحمة أهم من الشهرة
تحدثت ياسمين الحصري، ابنة الشيخ الراحل محمود خليل الحصري، عن جوانب شخصية والدها الإنسانية والروحية، بعيدًا عن ألقاب الشهرة، لتكشف عن جانب لم يعرفه الكثيرون عن الرجل الذي ترك بصمة خالدة في عالم التلاوة.
بدايات مشرفة وعطاء مستمر
استذكرت ياسمين في لقاء مؤثر على برنامج "معكم" الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي على قناة ON، بداية والدها مع الإذاعة المصرية عام 1944، مشيرة إلى أن مسيرته لم تكن مجرد وظيفة، بل كانت رسالة تحمل قيمًا ومبادئ، وأوضحت أن مولدها صادف وجوده في أسيوط، حيث أطلق عليها اسم "إفراج"، كناية عن الفرح والفرج، مؤكدًا بذلك الجانب الإنساني والحنون في شخصيته منذ بداياته.
الأب المتفائل والمربي الحاني
وصفت ياسمين والدها بأنه كان نموذجًا للأب المتفائل الذي يرى الخير في الناس، ويحرص على تنشئة أبنائه في أجواء من المحبة والدفء، رغم الانشغالات الكثيرة والتزامات العمل، وأكدت أن هذا التفاؤل لم يكن عابرًا، بل نابعًا من إيمانه العميق وثقافته الدينية الغنية، ما جعل أسرته بيئة متوازنة مليئة بالحب والاحترام.
الوسطية والرحمة في كل تفاصيل حياته
أكدت الحصري أن والدها لم يكن مجرد قارئ للقرآن، بل كان نموذجًا في الوسطية والتسامح، حيث كان يعتني بوالدته بنفسه، ويهتم بأدق تفاصيل حياتها، متجنبًا التشدد والتطرف، وأضافت أن هذا السلوك جعله قدوة في التعامل مع الناس، وقدم الدين بطريقة متوازنة ومحببة للجميع، عكس شخصية إنسانية قبل أن تكون شخصية دينية مشهورة.
القرآن منهج حياة
أشارت ياسمين إلى أن والدها كان دائمًا يؤكد على ضرورة تدبر القرآن والعمل به كمنهج حياة، وليس مجرد حفظ نصوص، وكانت سيرته وسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم مصدر إلهام له ولأسرته، حيث جسدت تعاليم الأخلاق والرحمة والإنسانية في كل تصرفاته.
واختتمت ياسمين حديثها بالتأكيد على أن إرث والدها لا يزال حيًا في قلوب العائلة ومحبي التلاوة في مصر والعالم، فالقيم التي زرعها في الأسرة من تواضع ورحمة والتزام، مستمرة في الأجيال القادمة. وأوضحت أن شهر نوفمبر يحتل مكانة خاصة في قلبها، إذ يصادف مرور 45 عامًا على رحيل والدها، مشيرة إلى أن ذكراه تبقى حيّة في كل فعل الخير وفي كل قارئ يسعى لتقديم التلاوة بروحها الإنسانية.

