لميـس الحديدي: هناك أسئلة معلّقة لابد أن تجيب عنها "الوطنية للانتخابات"
أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن ما شهدته الساحة الانتخابية في مصر خلال اليوم الأخير من إعلان نتائج المرحلة الثانية، يفتح بابًا واسعًا من التساؤلات، خصوصًا مع غياب أي رد رسمي من الهيئة الوطنية للانتخابات على الملاحظات التي وجهتها المحكمة الإدارية العليا بشأن المرحلة الأولى من الاقتراع.
وقالت الحديدي في برنامجها الصورة عبر شاشة قناة النهار إن الصمت المستمر من جانب الهيئة تجاه الانتقادات القضائية "لا يمكن أن يمر مرور الكرام"، مشددة على أن أحكام المحكمة الإدارية العليا تضمنت حيثيات واضحة وصريحة حول وجود قصور وإخفاقات تتطلب ردًا مباشرًا.
اختلاف لافت بين المرحلتين: صناديق أُبطلت وأخرى سلمت
أشارت الحديدي إلى أن إعلان نتائج المرحلة الثانية لم يتضمن سوى إبطال نتيجتين فقط في صندوقين باثنتين من الدوائر:
بلقاس بمحافظة الدقهلية
طوخ بمحافظة القليوبية
وهو ما يختلف جذريًا عن المرحلة الأولى، حيث تم إلغاء النتائج في 19 دائرة من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات، يضاف إليها 30 دائرة بحكم الإدارية العليا، ليصل الإجمالي إلى 49 دائرة أبطلَت نتائجها في المرحلة الأولى.
الفائزون والإعادة: خريطة المشهد الانتخابي
وتابعت الحديدي أن المرحلة الثانية أسفرت عن فوز 40 مرشحًا من الجولة الأولى دون الحاجة لإعادة، بينما تنتظر جولة إعادة لـحوالي 202 مرشح على 101 مقعد.
أما المشاركة الشعبية فقد وُصفت بأنها غير مرتفعة، إذ بلغت في المرحلة الثانية نحو 18% فقط، مقارنة بـ 23% في المرحلة الأولى رغم ما شهدته من تجاوزات وإلغاء لعدد كبير من الدوائر.
كشفت الحديدي أن أحد أهم ملامح اليوم أن قوى المعارضة نجحت في حسم أربعة مقاعد من الجولة الأولى، بينما خسر حزب مستقبل وطن الموالي للحكومة 16 مقعدًا لصالح مستقلين، وهو ما اعتبرته مؤشرا مهما على تغير المزاج الانتخابي في بعض المناطق.
وأوضحت أن 15 طعنًا انتخابيًا قُدمت بعد ساعات فقط من إعلان النتائج، مرجّحة أن ترتفع الأعداد خلال الأيام المقبلة، وأن تصل في النهاية إلى منصة المحكمة الإدارية العليا للفصل فيها.
وأعربت الحديدي عن استغرابها من عدم صدور أي توضيح رسمي حتى اللحظة من الهيئة الوطنية للانتخابات بخصوص الحيثيات القضائية التي تحدثت عن "تقصير وخلل وعدم تقديم محاضر الفرز بالشكل المطلوب"، مؤكدة أن هذه الملاحظات جاءت من هيئة قضائية رفيعة الشأن، وبالتالي لا بد من التعامل معها بوضوح واحترام للرأي العام.
واختتمت بقولها:"الإدارية العليا تحدثت بوضوح عن تقصير… فلماذا لا تردون؟ المطلوب توضيح نقطة نقطة. هذه المسائل لا ينبغي أن تمر دون إجابة."

