لميس الحديدي تدق ناقوس الخطر: جرائم الاعتداء على الأطفال تهدد أمن المجتمع
وجهت الإعلامية لميس الحديدي رسالة حادة إلى المجتمع المصري، مؤكدة أن حوادث العنف ضد الأطفال لم تعد مجرد وقائع فردية، بل تحولت إلى مؤشر خطير يستدعي التوقف أمامه ومراجعة دور الأسرة والمؤسسات التعليمية.
وأشارت خلال تقديمها حلقة جديدة من برنامجها "الصورة" على قناة "النهار"، إلى أن الجرائم التي يتعرض لها الأطفال من تحرش واعتداءات جسدية ونفسية أصبحت حديث الشارع المصري، لكنها رغم ذلك لا تنال التعامل الذي يليق بخطورتها.
جرائم هزّت الرأي العام
أكدت الحديدي أن سلسلة الأحداث الأخيرة، بدءًا من قضية الطفل ياسين، مرورًا بواقعة آيسل، وصولًا لما أثارته قضية مدرسة "سيدزر" من صدمة بين الأهالي، فضلًا عن حادث الطفل الذي أقدم على قتل صديقه بالمنشار، جميعها تكشف حجم الخطر الذي يحيط بالأطفال، وقالت: “هذه ليست أخبارًا عابرة، بل رسائل تحذير يجب أن توقظ ضمير المجتمع كله”.
انتقدت الحديدي تعامل البعض مع مثل هذه الملفات باعتبارها مجرد حوادث دورية، مؤكدة أن خطورتها تفرض التعامل معها باعتبارها أزمة مجتمعية كبرى.
وقالت: “لا يجوز أن تمر هذه الجرائم مرور الكرام، فهي تهز كيان المجتمع وتفرض علينا البحث عن طرق فعالة لحماية أولادنا”، متابعة: “من هو الجاني الحقيقي؟ وهل المسؤول هو الفرد المعتدي فقط، أم أن هناك مسؤولية جماعية تقع على المجتمع والمؤسسات؟”.
التوعية ليست تخويفًا بل ضرورة
وشددت على أن عرض مثل هذه القضايا على الرأي العام ليس بهدف بث الخوف أو الهلع، بل لرفع مستوى الوعي ومساعدة الأسر على فهم التحديات التي يواجهها الأطفال يوميًا، وتابعت: “أحيانًا يكون التحذير ضروريًا، فالناس يجب أن تعرف حجم المشكلة لتتمكن من حماية أبنائها هدفنا هو التنوير والتوعية والردع عبر القانون”.
دعوة لإعادة تقييم دور الأسرة والمدرسة
وأكدت الحديدي أن مواجهة هذه الجرائم تبدأ من داخل البيت، مشيرة إلى ضرورة مراقبة سلوك الأطفال، والاستماع لهم، وتعليمهم طرق الحماية، بالإضافة إلى دور المدارس في رعاية الطلاب نفسيًا واجتماعيًا وليس فقط تعليميًا.
وقالت إن وجود تشريعات رادعة وحده لا يكفي، بل يجب أن يترافق مع وعي مجتمعي كامل، وتدريب للمعلمين، وتفعيل آليات للإبلاغ والحماية.
واختتمت الحديدي رسالتها بتأكيد أن قضية العنف ضد الأطفال مسؤولية مجتمع كامل، قائلة: “علينا أن نسأل أنفسنا: من الجاني؟ هل هو الطفل المعتدي؟ أم الأسرة التي أهملت؟ أم المدرسة التي لم تراقب؟ أم نحن كمجتمع تجاهلنا المؤشرات؟”، مؤكدة أن حماية الأطفال اليوم هي حماية لمستقبل مصر بأكملها.

