مدحت العدل: المتحف الكبير والعاصمة الإدارية كنوز مصرية يجب استغلالها سينمائيًا وسياحيًا
شدد السيناريست والمنتج مدحت العدل على أن مصر تمتلك رصيدًا ضخمًا من أدوات القوة الناعمة القادرة على إحداث نقلة نوعية في صناعة السياحة، إذا جرى توظيفها بحرفية وبخطة وطنية متكاملة، وأوضح أن الفن المصري، بما يملكه من تاريخ وتأثير عربي واسع، يمكن أن يتحول إلى محرك اقتصادي فعّال ينعكس مباشرة على عدد السائحين الوافدين إلى البلاد.
وأشار العدل إلى أن بعض أفلامه السابقة أثبتت بالفعل هذه القدرة، مؤكدًا أن فيلم "شورت وفانلة وكاب" كان مثالًا واضحًا على ذلك، إذ ساعد في زيادة الإقبال السياحي العربي على مدينة شرم الشيخ بنسبة وصلت إلى 500% بعد عرضه، مما يبرهن على التأثير المباشر للسينما عند توظيف مواقع تصوير جذابة ومحتوى مشوق.
مشروعات حضارية يجب دمجها في الإنتاج السينمائي
وخلال لقائه في برنامج مراسي على قناة النهار، أكد العدل أن مصر تمتلك اليوم عددًا من المشروعات العملاقة التي تمثل واجهة حضارية عالمية، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة الفنون.
ويرى العدل أن هذه الصروح لا بد أن تتصدر مواقع التصوير في الأفلام والمسلسلات، باعتبارها عناصر بصرية قادرة على إبهار المتلقي العربي والأجنبي، وبالتالي دعم صورة مصر الحديثة ورفع جاذبيتها السياحية.
وأوضح كذلك أن التجربة المسرحية التي قدمها بعنوان "أم كلثوم" أصبحت في حد ذاتها مقصدًا سياحيًا، حيث بات المسرح الذي تُعرض عليه يتلقى زيارات من جمهور يأتي خصيصًا من دول عربية مثل الكويت والعراق والسعودية،وهذه الظاهرة تثبت أن الفن المعاصر ذي الجذور المصرية الأصيلة قادر على خلق حركة سياحية جديدة تُضاف إلى المصادر التقليدية للقطاع.
ضرورة وضع رؤية قومية لدمج السياحة بالسينما
وطالب العدل بضرورة صياغة رؤية قومية واضحة تجمع بين وزارات الثقافة والسياحة والإعلام وغيرها من الجهات المعنية، بهدف تحويل السينما إلى أحد أعمدة الترويج السياحي لمصر.
واقترح أن يتم إنتاج أعمال فنية تُصوَّر داخل المتاحف والمواقع الأثرية والمشروعات القومية، على أن تُضاف لوجوهات رسمية قبل عرض هذه الأعمال للتعريف بالمقاصد السياحية ودعم الهوية البصرية للدولة.
وأكد أن مصر تمتلك جميع عناصر النجاح من مواقع مبهرة وموارد بشرية وإرث ثقافي ضخم، إلا أن الأمر يحتاج إلى إرادة تنفيذية جادة تُزيل العقبات الإدارية وتُفعّل استراتيجية وطنية تجعل الفن ليس مجرد قوة ناعمة، بل مصدرًا اقتصاديًا رئيسيًا يدعم الناتج القومي.

