محمد صبحي: رسالتي الفنية بين الرقابة الذاتية والمسرح المباشر

محمد صبحي
محمد صبحي

أكد الفنان القدير محمد صبحي أن الرقابة الشخصية التي يتمتع بها داخل نفسه أقوى وأدق من أي رقابة خارجية تفرضها الدولة. هذه الرقابة تجعله يراجع كل كلمة وفكرة قبل أن يضعها على الورق أو على خشبة المسرح. 

 

وأوضح صبحي خلال لقاء خاص مع الإعلامية لميس الحديدي عبر برنامج “الصورة”  المذاع عبر قناة النهار: "كل أعمالي تحتوي على رسالة، وهذه الرسالة بالنسبة لي منهج أتبعه، وليست مدرسة أفرضها على الآخرين". عند بداية كتابة أي عمل فني، يكون أول سؤال يطرحه على نفسه هو: "بسم الله الرحمن الرحيم، أنا عاوز أقول إيه؟"، وهذا التمرين يضمن وضوح الفكرة وسلامتها من أي تشويه أو إساءة محتملة.


 

المسرح المباشر بين القيم والتسلية

عند سؤال الإعلامية لميس الحديدي عما إذا كان مسرحه مسرحاً مباشراً، وما إذا كان هذا النوع من المسرح الذي يتناول القيم والمبادئ قد انتهى زمنه، أجاب صبحي بأن المجتمع تغيّر بعض الشيء، وبعض السلوكيات تأثرت بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي مثل "تيك توك".


وأشار إلى أن تقديم موضوعات مهمة مثل التربية وضبط أخلاق الأسرة لا يتطلب رموزاً معقدة أو أساليب غامضة؛ بل يجب أن يكون مباشراً وواضحاً للجمهور. وأضاف: "المباشرة تعتمد على الرسالة نفسها. فعندما قدمت مسلسل ماما أمريكا، لم أكن مباشراً إلا في الجزء الأخير، لأن الرسالة كانت موجهة لدولة عظيمة وتستحق أن نكون صريحين وواضحين في التعبير عنها".


 

الضحك رسالة أيضاً

وروي صبري أن حتى الضحك يمكن أن يحمل رسالة استشهد بمثال الفنان سمير غانم الذي كان يقول إنه ليس مهتماً بالرسائل، لكنه يضحك الناس فقط، وهذا في حد ذاته رسالة صبحي وصف العلاقة بين التسلية والرسالة بأنها متكاملة: "أنا أقدم رسائل، لكنها قد تكون مؤجلة أحياناً إذا كانت ضد مصلحة بلدي، لكن داخل نفسي دائمًا هناك رقابة دقيقة".

الأمثلة العملية للالتزام بالمبادئ

صرح صبحي أنه سافر لتقديم عروضه الفنية في ليبيا والعراق وقطر، ولكنه لم يقلد أي أسلوب خارج مصر خوفاً من أن يسيء لتقديره بين الناس. ذكر موقفاً طريفاً مع الرئيس السابق مبارك الذي اتصل به وقال مازحاً: "إيه يا محمد، ما تقلدني في البلاد اللي انت بتروحها، هو إنت عاوز تتشهر لوحدك ولا إيه؟".

تم نسخ الرابط