محمد صبحي يتحدث باكيًا عن أسرار تربيته الفنية وعالم المسرح
في لقاء مؤثر على الهواء عبر برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، لم يتمالك الفنان الكبير محمد صبحي نفسه وحبس دموعه أثناء حديثه عن نشأته الفنية والشخصيات التي ساهمت في تشكيل وعيه الفني والأخلاقي، مؤكداً أن من أنتجه هم عمالقة مصر الذين علموه معنى كلمة "عيب".
نشأة فنية في عصر العظماء
أكد صبحي أن مرحلة وعيه الفني بدأت في الستينات، لافتاً إلى أنه وُلِد عام 1948 ونشأ في بيئة غنية بالثقافة والفكر على يد عدد من أعظم مفكري ومبدعي مصر، مثل زكي نجيب محمود، لطفي السيد، طلعت حرب، الشرقاوي، صلاح عبد الصبور، سعد أردش، نبيل الألفي، نعمان عاشور، علي الراعي، أمال بكير، محمد بركات، محمد تبارك، سناء البيسي، سناء فتح الله، وأنيس منصور.
وأشار إلى شعوره بالرهبة أمام هؤلاء الكبار قائلا:"كنت أرتعش في المسرح عندما يجلس علي الراعي شيخ النقاد في الصالة، وكنت أحرص على تقديم العرض على أكمل وجه خشية منه."
الوعي المسرحي ورسالة الفن
تحدث صبحي عن تجربته مع الدكتور لويس عوض أثناء مشاهدته عرض مسرحية وجهة نظر، وقال:"قال لي: إنت فنان مستفز قلت له: كلمة منك تقفل لي المسرح، لأن هؤلاء كانوا بوصلة الجمهور قبل توجههم للمسرح."
وأوضح أن هدفه كان دائمًا تقديم الجمهور بوعي مشترك، قائلًا:"كنت أريد أن يخرج الجمهور، الأمّي والمثقف، جميعًا بوعي واحد وليس بفكر واحد."
انتقاد الواقع الفني والدرامي
انتقد صبحي الطريقة التي تُقدَّم بها المرأة في الدراما والسينما حالياً، مستشهدًا بمثال طه حسين ومحمود مختار، مؤكدًا أن المرأة في الماضي كانت محل تقدير واحترام، بينما اليوم تقدم أحيانًا في شخصيات شاذة سلوكيًا.
وتحدث عن الزمن الحالي قائلاً:"وصلنا لزمن قليل فيه من يقول عيب، وسوف نصل لزمن لن نجد فيه من سيقول لنا عيب؛ لأن الجميع سيفعل العيب."
وعلق على ظاهرة التريند قائلاً:"أيوه، ماذا تعني كلمة تريند؟ وماذا كسبنا منه؟"
كما انتقد أوضاع الدراما الحالية التي تحتوي على ألفاظ غير مناسبة، مضيفًا:
"اللي بيقول ألفاظ ما ينفعش تتقال في غرفة مغلقة يعمل الآن في خمسة وستة أعمال درامية. مش نتحاسب بقى؟"

