استشاري الصحة العامة عن الفيروسات الموسمية: زيادة الأعراض لا تعني وباء

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قدّم الدكتور شريف حتة، استشاري الصحة العامة والطب الوقائي، توضيحات مهمة حول ما يتداوله البعض بشأن ظهور متحور أو فيروس جديد. 

وأكد أنه لا يوجد أي متحور جديد ولا فيروس ناشئ يمكن اعتباره وباءً، مشددًا على أن إعلان الوباء لا يكون إلا عند حدوث زيادة ضخمة في الإصابات تتجاوز المعدلات الطبيعية.


 

لا زيادات غير طبيعية في الإصابات رغم ارتفاع شدة الأعراض

 

أوضح الدكتور حتة، خلال استضافته في برنامج "هذا الصباح" مع الإعلامي باسم طبانة والإعلامية سارة سراج عبر قناة “Extra News”، أن المقارنة بين معدلات العام الحالي والأعوام السابقة لا تشير إلى أي زيادة غير معتادة في أعداد الإصابات.

 



لكنه لفت إلى أن هناك ارتفاعًا طفيفًا في حدة الأعراض خاصة لدى الأطفال، إلا أن ذلك لا يعني وجود فيروس جديد، بل هو تطور طبيعي يرتبط بدورة انتشار الإنفلونزا مع ضعف المناعة الموسمية.

 




مناعة ما بعد كورونا جعلت الإنفلونزا تعود بقوة أكبر

 

وأشار الاستشاري إلى أن سنوات جائحة كورونا تسببت في انشغال الجسم ببناء مناعة ضد الفيروس الأكثر انتشارًا آنذاك، وهو كورونا، عبر الإصابة أو التطعيم. 

ونتيجة لذلك تراجعت مناعة المجتمع تجاه الإنفلونزا بعدما غابت لفترة، مما جعل عودتها بعد 2022 أكثر قوة وانتشارًا، مع ظهور أعراض أوضح وعدد أكبر من الإصابات مقارنة بالسنوات التي سبقت الجائحة.

 

الدور المنتشر هو إنفلونزا موسمية قوية لا متحورات غامضة

 

أكد حتة أن ما ينتشر حاليًا هو إنفلونزا موسمية أقوى قليلًا من المعتاد، موضحًا أن ضعف استقبال الجسم لها لا يعود لخطورتها، بل لضعف المناعة الطبيعية عند البعض.

وأضاف أن حدوث أي مرض يتطلب توافر ثلاثة عناصر: الفيروس المسبب، الإنسان القابل للإصابة، والبيئة التي تساعد على انتقال العدوى، وهي كلها عوامل متوافرة في موسم الشتاء.


 

المدارس بؤرة انتقال طبيعية وعدوى الأطفال تنتقل للأسرة بأكملها

 

وأوضح أن شكوى الأهالي من كثرة إصابات الأطفال في المدارس أمر طبيعي، لأن المدرسة بيئة مزدحمة تسهل انتقال العدوى. 

وأكد أن إصابة الطفل في المدرسة تنتقل سريعًا لأفراد المنزل، ثم تنتشر في أماكن العمل، لتستمر دائرة العدوى في الدوران، وهو ما يفسّر زيادة الشعور بانتشار المرض رغم ثبات معدلاته.

 

اللقاح ليس الخطوة الأولى والإجراءات الوقائية هي الأساس

 

وأشار الدكتور حتة إلى أن لقاح الإنفلونزا مهم، لكنه ليس أول خطوة في الوقاية، وأكد أن الإجراءات الوقائية اليومية مثل غسل اليدين بانتظام، الحفاظ على التباعد، التهوية الجيدة، تنظيف الأسطح، وتجنب الأحضان والمصافحات هي الأساس الحقيقي لكسر سلسلة العدوى، خصوصًا في الفترات التي يزداد فيها انتشار الفيروسات.

 

اللقاح للفئات الأكثر تأثرًا والتغذية الجيدة بديل كافٍ للأطفال الأقوياء

 

واختتم الاستشاري حديثه بالتأكيد على أن اللقاح يُنصح به بشكل خاص للأطفال الذين يتعرضون لنزلات برد متكررة، ولمن يعانون من ضعف المناعة أو أمراض مزمنة، وأوضح أن اللقاح لا يمنع المرض تمامًا بل يقلل حدته وعدد مرات الإصابة. 

أما الأطفال الأصحاء الذين يتمتعون بتغذية جيدة وجهاز مناعي قوي، فالأولوية لهم هي تعزيز الصحة العامة بالتغذية السليمة والمكملات المناسبة بدلًا من تلقي اللقاح دون ضرورة.

تم نسخ الرابط