آية عبد الرحمن.. صوت الكفاءة يتحدى الانتقادات في "دولة التلاوة"
تصدرت الإعلامية آية عبد الرحمن محركات البحث خلال الساعات الأخيرة، بعد مشاركتها في تقديم برنامج "دولة التلاوة" الذي يذاع ضمن مبادرة وزارة الأوقاف لإحياء فن التلاوة والارتقاء بذائقة الجمهور، وبين موجات إعجاب واسعة بالبرنامج وقدرتها على تقديم البرنامج بوقار ومهنية، ظهرت أصوات معترضة تطالب بـ"استبدالها برجل"، معتبرين أن البرنامج ذو طبيعة دينية تتطلب مقدمًا ذكرًا.
من هي آية عبد الرحمن؟.. سيرة مهنية تسبق الجدل
تتمتع آية عبد الرحمن بخلفية أكاديمية قوية؛ فقد حصلت على درجة الماجستير في النقد الفني من أكاديمية الفنون عام 2016، وهو ما انعكس على أسلوبها في إدارة الحوارات وتحليل القضايا المعقدة.
خبرة واسعة في الإعلام السياسي والحوار
عملت آية في قناة إكسترا نيوز وقدمت برامج سياسية وحوارية جادة، من بينها برنامج "الحقيقة" الذي يتناول ملفات شائكة وقضايا رأي عام.
كما اختيرت ضمن أفضل قراء نشرة أخبار في مصر أثناء عملها في قناة النهار، متفوقة على أكثر من 250 متقدما.
البدايات.. من راديو مصر إلى شاشات كبرى القنوات
قضت خمس سنوات في التدريب والعمل داخل راديو مصر، ما منحها صقلًا صوتيًا ومهنيًا استثنائيًا، قبل أن تنتقل تدريجيًا نحو العمل التلفزيوني، وتشارك في تقديم جلسات ومنتديات حوارية دولية، مثل منتدى شباب العالم ومنتدي مصر للإعلام.
طبيعة برنامج "دولة التلاوة".. لماذا لا يشترط مذيعًا رجلاً؟
برنامج فني تحكيمي وليس محتوى وعظي
"دولة التلاوة" ليس برنامج خطابة دينية أو فقهية، بل مسابقة فنية تعتمد على قواعد مخارج الصوت، التجويد، الأداء، وقوة الحضور.
دور المقدم هنا إدارة فورمات عالمي يقوم على نقل الانفعالات، ضبط إيقاع الحلقة، وتقديم المتسابقين بوقار واحترام.
الحاجة إذن إلى إعلامي محترف لا تتعلق بجنسه، بل بقدرته على الأداء التلفزيوني الهادئ والمنظم… وهذا ما قدمته آية باقتدار.
في النهاية تبدو أزمة آية عبد الرحمن أبعد كثيرًا من مجرد ظهور مذيعة على منصة قرآنية، فهي تكشف عن صراع بين رؤية تقليدية تخشى كسر النمط، ورؤية أخرى ترى أن قوة مصر الناعمة تتجدد حين تتقدم الكفاءة على الأحكام المسبقة،ولكن يبقى السؤال مفتوحًا أمام الجمهور والمهنيين والمهتمين بهذا المجال: هل ما زال مقبولًا في عالمنا هذا أن تُختزل الكفاءة في جنس المقدم، أم أن الوقت قد حان لترك الحكم للمهنية وحدها؟

