في عيد ميلادها.. حكايات النجمة التي صنعت مجد السينما المصرية

لبنى عبد العزيز
لبنى عبد العزيز

يتزامن  اليوم الخميس الموافق 20 نوفمبر مع عيد ميلاد الفنانة  لبنى عبد العزيز، إحدى أبرز نجمات السينما المصرية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ولدت لبنى عبد العزيز في القاهرة وتلقت تعليمها في مدرسة سانت ماري للبنات، ثم أكملت دراستها في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وحصلت لاحقًا على درجة الماجستير في الفن المسرحي من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس.

 

محطات في حياتها الشخصية

تزوجت لبنى عبد العزيز مرتين، الأولى من المنتج نجيب رمسيس، والثانية من الطبيب إسماعيل برادة، وقد أنجبت خلال هذه الحياة الخاصة، وكرست جزءًا كبيرًا من حياتها للعائلة، دون أن تتراجع عن طموحاتها الفنية أو تعليمها المسرحي.

 

انطلاقة فنية بدأت من الميكروفون

بدأت علاقتها بالفن عبر الإذاعة منذ سن العاشرة، عندما رشحها عبد الحميد يونس مدير البرامج الأوروبية للإذاعة للمشاركة في برنامج “ركن الأطفال”، نظرًا لإجادتها الإلقاء واللغات العربية والفرنسية والإنجليزية.

وتولت لاحقًا إعداد وتقديم وإخراج البرنامج نفسه بدون أجر حتى بلغت السادسة عشرة، وهو ما ساهم في صقل موهبتها وتكوين شخصيتها الفنية.

 

خطوات واثقة على خشبة المسرح

انضمت لبنى عبد العزيز إلى فريق التمثيل في الجامعة الأمريكية، ولفتت الأنظار بأدائها في مسرحية “الشقيقات الثلاث” لتشيكوف، ما جعل نقاد كبار مثل الدكتور رشاد رشدي ويوسف إدريس وفتحي غانم يكتبون عن موهبتها المتميزة، هذه التجربة المسرحية كانت حجر الأساس لانطلاقتها في عالم السينما.

 

رشدي أباظة وشكرى سرحان

تعاونت لبنى عبد العزيز مع نخبة من نجوم السينما المصرية، أبرزهم الفنان رشدي أباظة الذي وصفته بـ”الجنتل مان” الذي يملأ موقع التصوير بالود والورود ويعامل الجميع باحترام، ما ترك أثرًا إيجابيًا في مسيرتها الفنية.

أما العمل مع الفنان شكرى سرحان فكان أكثر تحديًا، إذ كانت تضطر لإعادة المشاهد مرات عدة بسبب حدة عصبيته، لكن ذلك ساعدها على صقل موهبتها وتطوير مهاراتها أمام كبار النجوم.

 

البداية السينمائية والانتشار الواسع

شكل عام 1957 نقطة تحول في مسيرتها الفنية، عندما قابلت المنتج نجيب رمسيس والمخرج صلاح أبو سيف أثناء إعدادها تحقيقًا صحفيًا، وعرض عليها بطولة فيلم “الوسادة الخالية” أمام عبد الحليم حافظ، الذي حقق نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا.

وواصلت لبنى عبد العزيز مسيرتها السينمائية لتشارك في 19 فيلماً، من أبرزها: “أنا حرة” (1958)، “غرام الأسياد” (1961)، “لا تذكريني” (1961)، “رسالة من امرأة مجهولة” (1962)، و”عروس النيل” (1963)، وكان آخر أفلامها قبل اعتزالها “إضراب الشحاتين” (1967).

 

اعتزال طويل وعودة إلى الأضواء

اعتزلت لبنى عبد العزيز الفن عام 1967 وهاجرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية مع زوجها، لتعود بعد حوالي 30 عامًا وتستقر في القاهرة عام 1998.

وشكل عام 2007 علامة فارقة في عودتها الرسمية، حيث شاركت في مسلسل “عمارة يعقوبيان”، وعادت للإذاعة عام 1998 بمسلسل “الوسادة لا تزال خالية”، واستكملت عروضها بالمشاركة في مسرحية “فتافيت السكر” عام 2010 وفيلم “جدو حبيبي” عام 2012، مؤكدة استمرار حضورها الفني رغم السنوات الطويلة من الغياب.

تم نسخ الرابط