في ذكرى ميلادها.. هل اتُهمت برلنتي عبد الحميد بالقتل؟ القصة الكاملة لأزمة شم النسيم

برلنتي عبد الحميد
برلنتي عبد الحميد

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة برلنتي عبد الحميد، التي تعد واحدة من أكثر نجمات السينما المصرية تأثيرًا في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

ولدت في 20 نوفمبر 1935 باسم نفيسة عبد الحميد حواس، وبدأت حياتها بعيدًا عن الفن بدراسة فنون التطريز، قبل أن تتبدل مسارات القدر وتأخذها الموهبة نحو مسار مختلف.

والتحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وهناك اكتشفها الفنان الكبير زكي طليمات، الذي لاحظ ميلها إلى الأداء التمثيلي، وشجعها على الانتقال من قسم النقد إلى قسم التمثيل، وهي الخطوة التي وضعت قدمها الأولى على طريق الشهرة.

 

البدايات الفنية على المسرح ثم نحو السينما

بدأت برلنتي حياتها الفنية من خشبة المسرح، حيث ظهرت لأول مرة في مسرحية الصعلوك، قبل أن يجذب أداؤها انتباه المخرج بيبر زريانليلي، الذي قدمها إلى السينما من خلال فيلم “شم النسيم” عام 1952.

ومن هنا انطلقت رحلتها السينمائية التي سرعان ما تميزت بقدرتها الفريدة على تقديم أدوار تحمل مزيجًا من القوة والجاذبية والنعومة.

وقدمت خلال سنوات نشاطها ما يقرب من 40 عملًا سينمائيًا من أبرزها: سر طاقية الإخفاء، العش الهادئ، وريا وسكينة، وأصبحت إحدى أيقونات الشاشة، حتى لقبت بـ ملكة الإغراء في حقبة زمنية كانت مليئة بالمنافسة.

 

محطات شخصية وزيجات أثارت الاهتمام

شهدت حياة برلنتي الخاصة العديد من المحطات البارزة، حيث تزوجت مرتين، الأولى من المنتج محمود سمهان، قبل أن تتزوج لاحقًا من المشير عبد الحكيم عامر في علاقة أثارت اهتمامًا واسعًا في ذلك الوقت.

وقد أنجبت منه ابنها عمرو عبد الحكيم عامر، وبعد الزواج ابتعدت عن الأضواء لفترة، مكرسة حياتها للعائلة والخصوصية التي كانت تسعى لحمايتها بعيدًا عن انشغالات الوسط الفني.

 

كتابات برلنتي عبد الحميد وتوثيق تجربتها

لم يكن نشاط برلنتي مقتصرًا على التمثيل فقط، بل خاضت تجربة الكتابة وقدمت كتابين من أهم ما دوَّنته فنانة عن كواليس حياتها الخاصة والعامة.

وأصدرت كتاب “المشير وأنا”، وكتاب “الطريق إلى قدري.. إلى عامر”، وقدمت من خلالهما روايتها للأحداث ووجهة نظرها حول مرحلة شديدة الحساسية في حياتها، وهي فترة ارتباطها بالمشير عبد الحكيم عامر.

وقد أثار الكتابان اهتمامًا نقديًا واسعًا لما تضمنته من شهادات شخصية على مرحلة سياسية واجتماعية مهمة.

 

رحيل برلنتي عبد الحميد

رحلت برلنتي عبد الحميد عن عالمنا في 1 ديسمبر 2010 عن عمر ناهز 75 عامًا إثر إصابتها بجلطة في المخ، بعد حياة حافلة بالأدوار الفنية والتجارب الإنسانية المعقدة.

ورغم ابتعادها عن السينما في سنواتها الأخيرة، فإن إرثها الإبداعي ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور بوصفها إحدى نجمات الزمن الجميل وأكثرهن تأثيرًا.

 

حكاية الاتهام بالقتل في يوم شم النسيم

من أكثر المواقف الدرامية التي روتها برلنتي بنفسها في تصريحات صحفية، تلك الواقعة التي كادت تقلب حياتها رأسًا على عقب، والتي استشهدت بها بقول المثل الشعبي: “ياما في الحبس مظاليم”.

فقد اعتادت قضاء يوم شم النسيم كل عام خارج القاهرة بحثًا عن الهدوء، إلا أنها في أحد الأعوام اضطرت للبقاء بسبب التزامات شخصية وفي صباح ذلك اليوم، خرجت بسيارتها نحو كورنيش النيل، قبل أن تصادف مشهدًا سيغير يومها بالكامل.

 

تفاصيل لحظات الاتهام المفاجئ

فوجئت برلنتي بشخص ممدد على الأرض وسط الطريق، فأوقفت سيارتها مسرعة لمساعدته، قبل أن تكتشف أنه لا يتحرك.

ومع تجمع المارة حول المشهد، بدأت الهمهمات والأسئلة، وتحول القلق إلى اتهامات مباشرة بأنها صدمته بسيارتها.

ورغم محاولتها شرح الموقف، إلا أن الشكوك ازدادت، وتعالت الأصوات accusing her بإيذاء الرجل.

وأمام تصاعد الموقف، استدعيت الشرطة التي اصطحبتها إلى القسم لتحرير محضر وفهم ملابسات الحادث.

 

كشف الحقيقة وإنهاء الأزمة

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى انكشفت الحقيقة داخل المستشفى، بعدما نجح الأطباء في إنعاش الرجل.

وتبين أنه كان تحت تأثير كمية كبيرة من الخمور أفقدته الوعي تمامًا، وأن سقوطه في الطريق كان نتيجة ذلك وليس لحادث سير. وبذلك انتهت الأزمة وعادت برلنتي إلى حياتها، محتفظة بالواقعة كإحدى أصعب اللحظات التي مرت عليها.

تم نسخ الرابط