خالد أبو بكر: العلاقات المصرية الروسية ركيزة أساسية لنجاح مشروع الضبعة النووي

خالد أبو بكر
خالد أبو بكر

أكد الإعلامي والمحامي الدولي خالد أبو بكر أن مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل في الوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة، والتي جرت بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، تمثل حدثًا مفصليًا يعكس عمق التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

 وأوضح، خلال تقديمه برنامج "آخر النهار" على قناة النهار، أن هذا الظهور المشترك على أرض المشروع يجسّد قوة العلاقات السياسية التي تُعد الأساس الحقيقي لإنجاز هذا النوع من المشروعات العملاقة.

 

السياسة قبل التجارة

وشدد أبو بكر على أن المشروعات الكبرى وخاصة تلك المرتبطة بالطاقة النووية لا يمكن تنفيذها بالاعتماد على الجانب التجاري وحده، مهما كانت الشركات المنفذة على مستوى عالٍ من الخبرة والقدرة الفنية، فالعنصر السياسي، على حد قوله، هو "المفتاح" الذي يضمن الاستمرارية وتذليل العقبات وتوفير الغطاء اللازم للعمل في بيئة مستقرة.

وأضاف أن العلاقة السياسية المتينة بين مصر وروسيا لعبت دورًا مباشرًا في تسريع مراحل تنفيذ محطة الضبعة، لافتًا إلى أن التعاون الفني لم يكن ليصل إلى هذا المستوى من التقدم لولا التوافق السياسي والرؤية المشتركة بين قيادتي البلدين.

 

دعم مباشر من القيادتين المصرية والروسية

وأشار أبو بكر إلى أن تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جاءت واضحة في هذا السياق، إذ أكد أن مشروع الضبعة النووي سيغطي جزءًا كبيرًا من الاحتياجات المستقبلية لمصر من الكهرباء، بما يعزز قدرتها الاقتصادية ويدعم خطط التنمية، كما لفت إلى أن المتابعة المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي وتدخله المباشر في مراحل المشروع كانت أحد العوامل الحاسمة التي دفعت العمل إلى الأمام بوتيرة متسارعة.

وأوضح أن هذا النوع من المشروعات لا يتم إلا مع دول تملك ثقة استراتيجية متبادلة، حيث تُعد روسيا شريكًا رئيسيًا لمصر في المشروع، بما توفره من تكنولوجيا حديثة وخبرة طويلة في تشغيل وإدارة محطات الطاقة النووية.

 

تقنيات متقدمة وإنتاج مرتفع للطاقة

وتطرق أبو بكر إلى التزام الشركة الروسية المنفذة للمشروع بتطبيق أحدث المعايير البيئية العالمية، والالتزام بأعلى درجات الأمان النووي. كما كشف عن توقعات بزيادة القدرة الإنتاجية للوحدة الأولى لتصل إلى نحو 35 ألف كيلووات من الكهرباء، وهو ما يمثل نقلة نوعية في حجم الطاقة المتاحة ويعزز شبكة الكهرباء المصرية خلال السنوات المقبلة.

وأكد كذلك أن محطة الضبعة ليست مشروعًا تقنيًا فحسب، بل مشروعًا استراتيجيًا يعكس حجم الشراكة مع روسيا، ويضع مصر على خريطة الدول المستخدمة للطاقة النووية السلمية بقدرات حديثة.

 

إحياء البرنامج النووي السلمي

وفي ختام حديثه، تطرق أبو بكر إلى تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي شددت على إحياء البرنامج النووي السلمي المصري باعتباره خيارًا وطنيًا لضمان مصادر طاقة مستدامة وآمنة.

وأوضح أن محطة الضبعة تمثل ثمرة مباشرة للعلاقات الثنائية الراسخة بين مصر وروسيا، ورسالة واضحة على قدرة الدولة المصرية على تنفيذ المشروعات الكبرى التي تخدم أجيالًا طويلة مقبلة.

تم نسخ الرابط