بوتين: مصر ستحصل على طاقة نووية سلمية بتقنيات عالمية ومعايير أمان صارمة
بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمته خلال مشاركته في مراسم وضع هيكل الاحتواء لمفاعل الوحدة الأولى بمحطة الضبعة النووية، بتهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي بيوم الطاقة النووية فى مصر، كما وجه التهنئة للرئيس السيسى بمناسبة عيد ميلاده، معربًا عن الأمل فى أن يكون هناك طاقة نووية فى كافة الأعمال الخاصة به، متمنيا له كل النجاح والتوفيق والسداد.
وأشاد بوتين بالجهود المبذولة لإتمام هذا المشروع الاستراتيجي، مؤكدًا أنه يمثل خطوة ناجحة نحو تعزيز قدرات المحطة باستخدام أحدث التقنيات لإنتاج الطاقة النووية وتلبية احتياجات الاقتصاد المصري.
التعاون الشخصي مع السيسي أساس الإنجاز
وأشار بوتين إلى أن نجاح المشروع جاء بفضل المبادرة الشخصية والدعم المستمر من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشددًا على أهمية استمرار التعاون المشترك بين البلدين، والذي يشمل جميع المجالات، ويساهم في تقوية العلاقات الثنائية وفق اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين روسيا ومصر.
تاريخ طويل من التعاون بين روسيا ومصر
أكد الرئيس الروسي أن التعاون بين البلدين ليس وليد اللحظة، بل يمتد لسنوات طويلة، حيث ساهم الخبراء السوفيات في تطوير الاقتصاد المصري من خلال مشاريع كبيرة مثل سد أسوان ومجمع حلوان، مضيفًا أن هذه البنية التحتية أصبحت رموزًا واضحة للتعاون بين البلدين وستستمر العلاقة في التعزيز والتوسع مستقبلاً.
استثمارات ضخمة وفرص عمل محلية
لفت بوتين إلى أن الاستثمار والبناء في محطة الضبعة يشهدان مشاركة كبيرة من الأيدي المصرية، حيث يزيد على 55% من الأعمال تتم على الأراضي المصرية، مؤكدًا أن المشروع يوفر آلاف فرص العمل، ويسهم في بناء كوادر مصرية متخصصة في مجال الطاقة النووية.
دعم التعليم النووي وتطوير الكوادر
وأشار بوتين إلى أن أكثر من 100 طالب مصري يدرسون حاليًا في أرقى الجامعات الروسية في مجال الطاقة النووية، كما حصل عدد كبير منهم على دراسات عليا، ليشاركوا مباشرة في كافة مراحل بناء المحطة، بما في ذلك تشغيل الوقود النووي وخدمات المحطة، ما يعكس أهمية تطوير الموارد البشرية المصرية في هذا المجال الحيوي.
نقل التكنولوجيا والتقنيات النووية
أكد بوتين استعداد شركة "روز أتوم" لتقاسم التقنيات الفريدة مع مصر، بما يشمل بناء مفاعلات جديدة واستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية متعددة، من بينها المجالات الطبية، مشيدًا بالجهود الدؤوبة للمهندسين والفنيين المصريين والروس الذين يعملون بحب وضمير لضمان نجاح المشروع.
محطة الضبعة رسالة للتقدم والسلامة
واختتم الرئيس الروسي كلمته بالتأكيد على أن محطة الضبعة النووية ستضيف نحو 35 مليار كيلووات من الطاقة النظيفة، مع الالتزام الصارم بمعايير الأمن والسلامة، وأن المشروع يعكس روح التعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا ويعزز القدرة الإنتاجية للطاقة النووية، بما يخدم مصالح الشعبين ويضمن مستقبلًا مستدامًا للطاقة.

