لميس الحديدي: بيان الرئيس السيسي أعاد الأمل في نزاهة الانتخابات
علقت الإعلامية لميس الحديدي على بيان الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بشأن المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، مؤكدة أن الأزمة الانتخابية لم تبدأ اليوم، بل بدأت منذ "هندسة العملية الانتخابية" نفسها.
وقالت خلال برنامجها "الصورة" على شاشة "النهار": "القائمة المغلقة جاءت على عكس مطالب المعارضة والحوار الوطني، وحددت مسبقًا نحو خمسين بالمئة من المقاعد بالتزكية، ما جعل المنافسة شبه معدومة."
وأضافت الحديدي أن الأحزاب الكبرى قامت بتقسيم المقاعد فيما بينها قبل أن تُترك فرصة للمعارضة، مشيرة إلى أن ذلك لم يعكس روح الانتخابات الحقيقية، مؤكدة: "الهندسة ليست انتخابات، المنافسة هي أساس أي عملية ديمقراطية، وإلا تصبح مجرد ترتيب مسبق".
الشائعات والمال السياسي يظلان العقبة الأكبر
وتطرقت الحديدي إلى قضية الشائعات المتعلقة ببيع المقاعد، معتبرة أنها ألقت بظلال من الشك على جدية العملية الانتخابية، حتى مع نفي الأحزاب،كما أشارت إلى أن المنافسة الحقيقية الوحيدة كانت على المقاعد الفردية، التي شهدت انخفاضًا بنسبة 34% مقارنة بانتخابات 2020، وعزت ذلك إلى المال السياسي وتجاوز سقف الإنفاق الانتخابي.
وأكدت أن ظواهر مثل الحشد وبيع الأصوات انتشرت على السوشيال ميديا، وظهرت في تقارير المراقبين، لكن لم تُتخذ أي إجراءات صارمة ضدها. كما لفتت إلى أن نسبة الإقبال على التصويت ضعيفة، والشباب بشكل خاص لم يشارك بكثافة، ما يعكس عدم جدية العملية الانتخابية في بعض المناطق.
الرئيس أعاد الأمل ونوّه بأهمية النزاهة
وأوضحت الحديدي أن بيان الرئيس كان بمثابة صدمة إيجابية، إذ أعاد الأمل في وجود إرادة سياسية حقيقية لضمان مشهد سياسي أفضل، قائلة: "الرئيس قلب المشهد الانتخابي وأثلج صدور المصريين. أعاد الأمل بأن هناك برلمانًا يعكس إرادة الشعب وليس إرادة الأحزاب الكبرى."
واختتمت لميس الحديدي حديثها بالتأكيد على أن الرئيس أظهر أن الدولة ليس لها أي مصلحة في انتخابات مشكوك في نزاهتها، مشيرة إلى أن النزاهة والعدل والحياد هي أساس أي حكم رشيد، وأن خطوة الرئيس تمثل دعوة واضحة للقائمين على العملية الانتخابية للتدقيق الكامل وضمان صدقية الانتخابات.
وفي وقت سابق ،أكدت الإعلامية لميس الحديدي أهمية مشاركة الشباب في الحياة السياسية وعدم نبذهم لها، مشددة على ضرورة توفير مناخ سياسي محفز وجاذب بدلاً من بيئة محبطة أو مقلقة.

