فاروق حسني: أوصيت بإن تكون.كل مقتنياتي وأموالي هدية لمصر
أكد الفنان الدكتور فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، أنه أوصى بأن تكون جميع مقتنياته وأمواله هدية لمصر والمجتمع، موضحًا أن وزارة التضامن الاجتماعي هي المسؤولة عن تنفيذ وصيته.
جاء ذلك خلال جولة أجرتها الإعلامية لميس الحديدي معه داخل متحفه في الزمالك، في حلقة خاصة من برنامج "الصورة" المذاع عبر شاشة النهار.
وصية الحياة: كل ما أملك لمصر
قال حسني: "كل مقتنياتي وأموالي أوصيت بها هدية لمصر والمجتمع، ووزارة التضامن مسؤولة عن ذلك"، مؤكدًا أن حبه لوطنه يجعله يرى أن كل ما امتلكه من فن أو مال يجب أن يعود إليه في النهاية، وأشار إلى أن هذا القرار لم يكن لحظة عاطفة، بل اختيار نابع من إيمانه بأن الفن رسالة تبقى للأجيال.
أول جائزة.. صدفة صنعت البداية
وتحدث وزير الثقافة الأسبق عن أول جائزة حصل عليها عام 1970، قائلًا إنها جاءت بالصدفة البحتة بعد مشاركته في معرض فني، لتكون بداية مسيرة حافلة بالإنجازات والنجاحات، مشيرًا إلى أن تلك اللحظة كانت بمثابة انطلاقته الحقيقية نحو عالم الفن.
الإسكندرية.. سحر لا يقل عن باريس
واستعاد ذكرياته في العاصمة الفرنسية، مؤكدًا: "لم أنبهر بباريس، ولم أشعر بفارق كبير بينها وبين الإسكندرية الساحرة". وأوضح أن الإسكندرية في طفولته كانت تحمل روح الفن والجمال، وهي المدينة التي شكلت وجدانه الفني، وجعلته لا يشعر بالاغتراب أمام أي مشهد عالمي.
وتحدث حسني عن علاقته بالفن التجريدي، قائلاً إنه فتح أمامه آفاقًا جديدة للتعبير وأطلق طاقته الإبداعية بشكل غير محدود. وأضاف: "اضطررت لمغادرة منزلي السابق في منيل شيحة بسبب أحداث يناير، لكن الفن ظل الملاذ الوحيد الذي يمنحني الطمأنينة والقدرة على الاستمرار."
وأكد اأنه ما زال يمارس الرسم بقدر الإمكان، موضحًا أنه يمر بحالة من التركيز والاستعداد النفسي قبل بدء أي لوحة، ولا يستغرق أكثر من يوم في رسمها، وقال: "اللوحات هي تذكير للحظات مررت بها وعواطف محتشدة، ولم تكن كذبة."
وعن تقييمه لمشواره، قال حسني: "عندما يكون العمل الفني طاغيًا وجبارًا، يقنع الناس بمرور الوقت، والناس أدركت قيمة أعمالي لاحقًا، ولم أغضب يومًا من النقد." مشيرًا إلى أن الزمن هو الحكم الحقيقي على الفنان، وأن قيمة العمل لا تُقاس بردود الفعل الفورية بل بما يتركه من أثر دائم.

