مصطفى وزيري: المتحف المصري الكبير يجسد تلاحم عبق الماضي بروح الحاضر
قال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، إن افتتاح المتحف المصري الكبير غدًا يمثل لحظة استثنائية في تاريخ مصر الحديث، مؤكدًا أنه ليس مجرد متحف، بل رمز يجمع بين الحداثة والعظمة التاريخية للحضارة المصرية التي أبهرت العالم منذ آلاف السنين.
موقع فريد يجمع بالجغرافيا
وأوضح وزيري، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن المتحف أقيم في موقع استثنائي وفريد من نوعه، يمتد على مساحة أثرية ضخمة داخل جبانة منف القديمة، التي تمتد من أبو رواش شمالًا حتى الليشت جنوبًا.
وأشار إلى أن هذا الموقع يعكس عبقرية الاختيار، إذ يضع المتحف في قلب التاريخ الذي وُلدت فيه الحضارة المصرية، ليصبح حلقة وصل بين الماضي المجيد والمستقبل الواعد.
ممشى حضاري يربط الهرم بالمتحف
وأضاف وزيري أن التصميم المعماري للمتحف يجعل منه جسرًا حضاريًا يربط بين أعظم بناء حجري في التاريخ الهرم الأكبر وأعظم صرح ثقافي حديث المتحف الكبير ، وذلك من خلال ممشى سياحي فريد يتيح للزائرين تجربة لا تُنسى تجمع بين رهبة الحضارة القديمة وروح التطور المعاصر.
إضافة جديدة لخريطة السياحة العالمية
وأكد الأمين العام السابق للآثار أن المتحف المصري الكبير سيغير خريطة السياحة في القاهرة، إذ سيجذب ملايين الزائرين من مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن برامج السياحة في العاصمة المصرية ستشهد إضافة يوم جديد على الأقل بفضل الأنشطة والخدمات التي يوفرها المتحف لزواره.
وأوضح أن التصميم الحديث للمتحف يضم مطاعم وكافيتريات ومناطق ترفيهية ومتحفًا مخصصًا للأطفال، ما يجعله تجربة ثقافية متكاملة تناسب جميع الأعمار.
عرض مهيب لمركب الملك خوفو
واختتم وزيري حديثه بالإشارة إلى أن عرض مركب الملك خوفو للمرة الأولى داخل المتحف بهذا الشكل المهيب سيُعد من أبرز اللحظات في الافتتاح، مؤكدًا أن الزوار سيتمكنون من مشاهدة أعمال ترميم المركب الثانية أمام أعينهم، في تجربة فريدة من نوعها على مستوى المتاحف العالمية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستجعل من المتحف المصري الكبير محورًا عالميًا لعشاق الآثار، ومركزًا يروي قصة مصر القديمة بأسلوب حديث يعكس روح التجديد والابتكار التي تنتهجها الدولة المصرية.

