مدبولي: الرقابة أداة للبناء ومصر تقدم نموذجاً ملهمًا في التكامل
ألقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي كلمة على هامش حضوره افتتاح المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة.
وخلال السطور التالية ينقل لكم موقع "وشوشة" كلمة رئيس مجلس الوزراء التي بُثّت عبر شاشة "إكسترا نيوز".
المنظمة الدولية للرقابة.. رسالة سامية وتاريخ ممتد
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على الرسالة السامية للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية، مشيرًا إلى أنها برهنت منذ نشأتها، وعبر تاريخها الممتد لما يزيد عن سبعين عامًا، على قدرات مؤسسية فائقة.
وأوضح أن المنظمة عملت على صك وتطوير المعايير الدولية للمراجعة والمحاسبة، وبناء وتنمية القدرات الذاتية للأجهزة العليا للرقابة، كما عززت التواصل فيما بينها في مختلف ربوع العالم، حتى غدت منصة دولية رائدة لتبادل الخبرات المهنية والمعرفة.
وأضاف أن المنظمة أصبحت اليوم بيت الخبرة العالمي الجامع للأجهزة الرقابية، والداعم للحكومات، والساعي دوماً نحو ترسيخ قيم النزاهة والشفافية.
الرقابة ليست أداة للهدم بل وسيلة للإصلاح والبناء
وأضاف مدبولي أن الدور الجليل الذي باشرته “الإنتوساي” عبر مسارها التاريخي ما زال متواصلاً بفاعلية واقتدار، وهو الدور الذي يحقق العمل الرقابي بمفهومه الصحيح الذي تؤمن به مصر وتمارسه واقعًا حيًا، مؤكداً أن الرقابة ليست مجرد أداة لرصد القصور وتصيد الأخطاء وتقويض الأداء، وإلا غدت معولًا للهدم لا للبناء، بل هي وسيلة لرصد أوجه القصور وتقديم الحلول للمشكلات في ظل فهم واعٍ لبيئة العمل.
وأشار إلى أن الرقابة تكشف الأخطاء لتصحيح المسار، استنادًا إلى القانون، وبالأخذ بقيم المساءلة والمحاسبة، كما تعمل على تقييم الأداء العام بهدف تحقيق كفاءته لا تقويضه.
مصر تقدم نموذجًا ملهمًا في العمل الرقابي والتنمية
وشدد رئيس الوزراء على أن مصر، بإيمانها العميق بالعمل الرقابي كركيزة أساسية للتنمية والبناء، تشرف اليوم باستضافة جمعياتكم العامة، وتضع جميع إمكاناتها وقدراتها المهنية وتجاربها الرائدة قيد إفادة المجتمع الدولي للرقابة خلال الدورة الرئاسية القادمة للإنتوساي.
و أوضح أن جمهورية مصر العربية أولت جهازها الأعلى للرقابة المالية، و هو الجهاز المركزي للمحاسبات العريق، دعمًا غير محدود، وحرصت على استقلاله على كل المستويات، وتمكينه من أداء مهامه على الوجه الأكمل، ووضع ملاحظاته وتوصياته موضع التنفيذ والاعتبار.
وبيّن مدبولي أن أهم ثمار هذا التوجه كانت التجربة المصرية الملهمة في التكامل بين الأداء الحكومي والممارسة الرقابية، والتي تقوم على الثقة المتبادلة والشفافية في تبادل المعلومات، مما مهد السبيل نحو إنجازات هائلة في أقل من عقد واحد.
وشملت هذه الإنجازات المشروعات القومية العملاقة على مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والإصلاح المالي والإداري، إلى جانب تشييد العديد من المدن الذكية، وإعادة بناء شبكات الطرق والكباري والأنفاق بمعايير دولية، وإطلاق مبادرة “حياة كريمة” ومشروعات التنمية الريفية لتغيير واقع الحياة وتحقيق العدالة والتنمية الشاملة.
إنجازات مصر تجسد إيمانها بحقوق الإنسان
واختتم رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي كلمته مؤكدًا أن كل هذه الإنجازات تجسد إيمان الدولة بحقوق الإنسان وفق مفهوم شامل للحق في الرعاية الصحية والحياة الآمنة الكريمة، إلى جانب تخطيط وتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي، وذلك في إطار من الاستقرار والتكامل في العمل بين أجهزة الرقابة والدولة.