مدبولي: الجامعات الأهلية نقلة نوعية في التعليم
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته في ختام جولته التفقدية بمحافظة السويس بمناسبة عيدها القومي، أن إنشاء الجامعات الأهلية الجديدة يمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة التعليم الجامعي في مصر، موضحًا أن الدولة تسعى من خلالها إلى ربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي وسوق العمل، إلى جانب دعم مجالات الابتكار والبحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة.
وأكد أن هذا التوجه يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة بناء جيل جديد من الشباب القادر على الإبداع والمنافسة في مجالات المستقبل.
متابعة ميدانية للعملية التعليمية
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه حرص خلال جولته على زيارة إحدى المدارس الابتدائية بالمحافظة للاطمئنان على انتظام العملية التعليمية ومستوى حضور الطلاب داخل الفصول، مؤكدًا أن ما شاهده يعكس التطور الملحوظ في منظومة التعليم قبل الجامعي، سواء من حيث المناهج أو أساليب التدريس.
وأوضح أن الدولة تعمل على إحداث تغيير حقيقي في شكل ومضمون التعليم الأساسي، بما يضمن إعداد الطالب منذ الصغر ليكون مؤهلًا للالتحاق بجامعات حديثة ومتطورة تواكب متطلبات سوق العمل المحلي والعالمي.
جامعة السويس الأهلية تفتح أبوابها للطلاب
وأضاف مدبولي أن جولته اختُتمت بزيارة جامعة السويس الأهلية، التي فتحت أبوابها لأول مرة هذا العام الدراسي، معربًا عن سعادته بالإقبال الكبير من الطلاب على الالتحاق بها.
وأوضح أن الجامعة استقبلت نحو 1600 طالب وطالبة من أبناء المحافظة والمحافظات المجاورة، ممن كانوا يتوجهون سابقًا إلى الجامعات التقليدية، مؤكدًا أن هذه الجامعات الأهلية توفر برامج دراسية متطورة تواكب تخصصات المستقبل وتدعم مسار التعليم التطبيقي الحديث.
حوار مباشر مع طلاب الجامعة
وأكد رئيس الوزراء أنه حرص على إجراء حوار مباشر مع عدد من طلاب الجامعة للتعرف على أسباب اختيارهم الدراسة في الجامعات الأهلية، مشيرًا إلى أن إجاباتهم كانت تعكس وعيًا كبيرًا لدى الشباب المصري.
وأوضح أن الطلاب أكدوا أن الجامعات الأهلية تقدم برامج حديثة تستشرف علوم المستقبل وتمنحهم فرصًا حقيقية للتميز في مجالات غير تقليدية.
وقال مدبولي إن هذا الوعي الشبابي يمثل نجاحًا حقيقيًا لسياسات الدولة في تطوير التعليم وربطه بالاحتياجات الواقعية لسوق العمل.
طفرة في عدد الجامعات وتوجه استثماري مستدام
واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن ما تحقق خلال السنوات العشر الماضية في مجال التعليم الجامعي يعد إنجازًا غير مسبوق، مشيرًا إلى أنه منذ عشر سنوات كان في مصر نحو 50 جامعة فقط، بينما وصل العدد الآن إلى 132 جامعة.
وأكد أن هذا التوسع يعكس حجم الاستثمارات الضخمة التي تضخها الدولة في قطاعي التعليم والصحة باعتبارهما من أهم ركائز التنمية.
وأضاف أن الدولة مؤمنة بأن هذه الاستثمارات ستؤتي ثمارها على المدى الطويل، وأن بناء الإنسان المصري سيظل الهدف الأول في مسيرة الجمهورية الجديدة.

