أستاذ عظام بالقصر العيني: انخفاض الطول المفاجئ إنذار مبكر لهشاشة العظام

وشوشة

تُعد هشاشة العظام واحدة من أكثر الأمراض انتشارًا حول العالم، وتؤثر على الرجال والنساء على حد سواء، وغالبًا ما تأتي بشكل مفاجئ دون أي أعراض واضحة تُنذر بوجودها، ويُكتشف المرض عادة عند وقوع مضاعفات خطيرة مثل كسور مفاجئة أو آلام مزمنة تكشف ضعف بنية العظام، ورغم خطورته، يبقى مرض هشاشة العظام من الأمراض التي تُوصف بـ"الصامتة"، إذ يتطور ببطء على مدى سنوات طويلة دون أن يشعر المريض بأي تغييرات تذكر.

أستاذ بطب القصر العيني: الهشاشة تتراكم في صمت حتى يظهر الكسر

يقدم لكم موقع وشوشة أبرز تصريحات، الدكتور أشرف محرم، أستاذ جراحة العظام بكلية طب القصر العيني، مع الإعلامي محمد عبدة، والإعلامية جومانا ماهر،ذلك خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "صباح الخير يا مصر"، المُذاع عبر القناة الأولى المصرية، ، حيث وصف محرم هشاشة العظام بأنها مرض صامت يتكون تدريجيًا دون ألم أو أعراض ظاهرة.


وأوضح أن اكتشاف المرض غالبًا ما يحدث بعد تعرض المريض لكسر، حيث يكون العظم قد أصبح ضعيفًا بدرجة كبيرة نتيجة تراكمات طويلة الأمد، مؤكدًا أن الهشاشة لا تُعبّر عن نفسها بأي ألم يُنبّه المصاب إلا في حالات نادرة جدًا.



أعراض غير واضحة.. والقصر المفاجئ قد يكون إنذارًا مبكرًا

أكد الدكتور محرم أنه لا توجد أعراض حقيقية أو واضحة تشير إلى الإصابة بهشاشة العظام، وهو ما يجعل المرض أكثر خطورة، وأشار إلى أن العَرَض الوحيد الذي قد يظهر قبل حدوث الكسر هو شعور الشخص بأنه "يقصر" أو أن طوله بدأ ينخفض تدريجيًا، نتيجة لانضغاط الفقرات.

وأوضح أن المرض لا يُسبب ألمًا مباشرًا، لكنه يؤدي إلى ضعف البنية العظمية وزيادة احتمالات حدوث الكسور والقشور العظمية عند التعرض لأقل مجهود أو إصابة.


النساء أكثر عرضة بعد انقطاع الدورة.. والسبب بيولوجي

كشف الأستاذ الجامعي أن جميع البشر  رجالًا ونساءً يبدأون في فقدان جزء من كثافة عظامهم تدريجيًا بعد سن الثلاثين، بمعدل 1 من كل 1000 من كتلة العظام سنويًا، لكن النساء بشكل خاص يتعرضن لفقدان مضاعف للعظام بعد انقطاع الدورة الشهرية، حيث يفقدن ما يصل إلى عشرة أضعاف الكمية خلال عشر سنوات فقط، قبل أن يستقر المعدل مرة أخرى.

وأوضح أن هذا السبب البيولوجي يجعل النساء أكثر عرضة للإصابة بالهشاشة، بل وأكثر عرضة للإصابة المبكرة مقارنة بالرجال.

العظام الضعيفة في الثلاثين.. خطر مستقبلي أكبر

أضاف الدكتور محرم أن من يبدأ سن الثلاثين بعظام أقل كثافة من المعدلات الطبيعية، يصبح أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام لاحقًا، وشدد على أهمية الاهتمام بالتغذية والنشاط البدني في مرحلة الطفولة والشباب لبناء قاعدة عظمية قوية تقلل من خطر الهشاشة مستقبلًا، خاصة مع التقدم في العمر أو وجود عوامل وراثية.

فحص بسيط وغير مؤلم.. والتوصية: كل سيدة بعد الخمسين

أكد الدكتور محرم أن تشخيص هشاشة العظام يتم من خلال نوع خاص من الأشعة، يشبه الأشعة العادية ولا يتطلب تدخلًا أو إجراءات مؤلمة، ونصح بأن تُجري جميع السيدات، خاصة بعد سن الخمسين، فحصًا دوريًا لكثافة العظام لتحديد الحالة بدقة.

وأوضح أن المتابعة تختلف حسب النتيجة: "لو الأمور كويسة نتابع كل خمس سنين، لو متوسطة كل سنتين، ولو سيئة نبدأ العلاج فورًا".

أدوية شائعة قد تسبب هشاشة.. الكورتيزون وحموضة المعدة أبرزها

أشار أستاذ العظام إلى أن بعض الأدوية التي تُستخدم بشكل شائع، مثل الكورتيزون وأدوية ارتجاع المريء والحموضة، قد تكون من مسببات هشاشة العظام عند استخدامها لفترات طويلة.

وأكد أن هناك حالات تتطلب متابعة كثافة العظام بشكل مكثف أكثر من المعتاد، خاصة عند استخدام هذه الأدوية المزمنة أو في حال وجود أمراض مزمنة أخرى تؤثر على امتصاص الكالسيوم وفيتامين د.


الغذاء والحركة أساس الوقاية.. وبناء العظام يبدأ من الطفولة

اختتم الدكتور محرم مداخلته بالتأكيد على أهمية الغذاء الصحي والنشاط البدني في الوقاية من هشاشة العظام.

وأوضح أن بناء العظام القوي يبدأ منذ الطفولة، مشددًا على ضرورة تناول الكالسيوم من مصادر طبيعية كالألبان، الخضروات، الفواكه، والأسماك، مع التعرض اليومي للشمس للحصول على فيتامين د.

وأكد أن على النساء خلال فترات الحمل والرضاعة خاصة في السن المبكر أو المتأخر  رفع معدلات تناول الكالسيوم والفيتامينات لتجنب السحب من المخزون العظمي، مشيرًا إلى أن الحركة والمشي اليومي لهما دور كبير في الحفاظ على كثافة العظام.

تم نسخ الرابط