السيسي: إفريقيا في قلب التحديات العالمية.. لكنها تملك مفاتيح المستقبل
ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة خلال انعقاد منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، حيث استعرض أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
وخلال السطور التالية ترصد لكم "وشوشة" تفاصيل كلمة الرئيس، والتي بُثت عبر شاشة “القناة الأولى للتلفزيون المصري”.
تحديات إفريقيا في ظل الأوضاع الدولية
أكد الرئيس السيسي أن القارة الإفريقية تقف اليوم في مقدمة الدول الأكثر تأثرًا بالأوضاع الدولية الراهنة، مشيرًا إلى أن هذه الظروف تسهم في تأجيج النزاعات، وتصاعد معدلات العنف، واحتدام التنافس على الموارد.
وأضاف أن هذه التحديات المتشابكة تؤدي إلى عرقلة مسار السلام والتنمية المستدامة داخل القارة، مما يستدعي تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لدعم إفريقيا وتمكينها من تجاوز هذه الأزمات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
و استكمل: "هذا بجانب التحديات المزمنة، والمتجددة التي تواجهها القارة سواء بفعل أزمات داخلية، أو تدخلات خارجية تضعف من سلطة الدولة؛ فضلا عن نفسي الإرهاب وارتفاع معدلات الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة العابرة للحدود و التحديات في مجالات الأمن السيبراني و تغير المناخ لما له من انعكاسات سلبية مباشرة على الأمن الغذائي و المائى. "
وأضاف الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته: "إن انعقاد منتدى أسوان هذا العام تحت شعار "عالم في تغير.. وقارة في حراك: مسيرة تقدم إفريقيا" في ظل التحولات والتطورات العالمية، يعكس بوضوح أن إفريقيا باتت في قلب ما يمر به النظام الدولي من اختبارات عسيرة، وهناك فرصة حقيقية لأن تكون إفريقيا في طليعة المشاركين في الجهود الرامية إلى استعادة تماسك النظام العالمي ".
وأشار الرئيس السيسي إلى أهمية تعزيز دور المنظمات الدولية على نحو أكثر شمولًا وشفافية، مؤكدًا أنه رغم التحديات والظروف الدولية الصعبة، فإن إفريقيا تمتلك مقومات وموارد وثروة بشرية هائلة، وقد قطعت بالفعل خطوات مهمة نحو تفعيل هذه القدرات لدعم التنمية في دولها.
وأوضح أن إطلاق اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية يُعد مثالًا بارزًا على ذلك، باعتبارها ركيزة أساسية لتنفيذ أجندة التنمية الإفريقية 2063.
المنتدى يضع الأمن والتنمية في صدارة الاهتمام
أكد الرئيس السيسي على أن نسخة هذا العام من المنتدى تسلط الضوء على أبرز التحديات الأمنية القائمة والناشئة في إفريقيا، وأفضل السبل للتعامل معها، إلى جانب جهود إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات.
و اختتم الرئيس السيسي كلمتة معرباً عن تشرفه بقيادة هذا الملف داخل الاتحاد الإفريقي، ودعم التفعيل الكامل لسياسة الاتحاد الإفريقي المحدثة ذات الصلة في إطار تحقيق السلام والتنمية المستدامين.
كما أوضح أن المنتدى سيتناول قضايا الاستثمار في البنية التحتية، والممرات الاستراتيجية، ودور القطاع الخاص، والشراكات المبتكرة في تحقيق أهداف التنمية، مشيرًا إلى أن المنتدى سيولي اهتمامًا خاصًا بالمرأة والشباب، لا سيما مع تزامن هذه الدورة مع مرور 25 عامًا على "أجندة المرأة والسلام والأمن" و10 سنوات على "أجندة الشباب والسلام والأمن".