ذكاء أم كلثوم السر في بقاء تاريخها الفني.. باحث في التراث الموسيقي يكشف التفاصيل
نظم المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية ندوة ثقافية مميزة بعنوان “سر خلود صوت أم كلثوم”، وذلك ضمن فعاليات مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في دورته الـ33، والذي تنظمه وزارة الثقافة المصرية برئاسة الدكتور علاء عبد السلام.
ويقدم لكم موقع وشوشة تفاصيل الندوة التي تناولت مسيرة كوكب الشرق الفنية، وأسرار عبقريتها التي جعلت صوتها واسمها خالدين في وجدان الأمة العربية حتى اليوم.
باحث في التراث الموسيقي: ذكاء أم كلثوم وراء خلودها الفني
شارك في الندوة نخبة من رموز الفكر والموسيقى من بينهم الدكتور مدحت العدل، والدكتورة مايسة عبد الغني القائم بأعمال عميد المعهد العالي للموسيقى العربية سابقاً، والدكتور عمرو ناجي عميد المعهد العالي للموسيقى العربية سابقاً، والشاعر السيد حسن نائب رئيس اتحاد الكتاب، بالإضافة إلى الباحث في التراث الموسيقي صلاح علام، الذي قدّم تحليلاً عميقاً لمسيرة أم كلثوم الفنية.
وقال صلاح علام خلال كلمته إن السيدة أم كلثوم كانت تتمتع بذكاء فني نادر، وهو ما جعلها تتفوق على عصرها وتؤسس مدرسة فنية لا تزال تدرّس حتى اليوم .
وأضاف أن كوكب الشرق كانت تدرك أهمية كل تفصيلة في عملها، من الكلمة إلى اللحن إلى الأداء، مما جعلها تتجنب الأخطاء الموسيقية الشائعة، وتقدّم فناً خالداً يرتقي بالذوق العام.
أم كلثوم شخصية مهرجان الموسيقى العربية الـ33
وأكد المشاركون أن اختيار أم كلثوم لتكون شخصية مهرجان الموسيقى العربية في دورته 33 يأتي في إطار الاحتفاء بمرور خمسين عاماً على رحيلها، واستمرار تأثيرها الكبير في وجدان الجمهور المصري والعربي.
وأشاروا إلى أن الندوة استعرضت عدداً من أعمالها النادرة ومراحل تطور صوتها، إلى جانب تحليل لأبرز أغنياتها التي شكّلت محطات بارزة في تاريخ الموسيقى العربية.
إرث أم كلثوم الموسيقي باقٍ رغم مرور السنين
وأضاف الباحث صلاح علام أن السر في بقاء تاريخ أم كلثوم الفني يعود إلى وعيها العميق بذوق الجمهور وثقافتها الموسيقية الواسعة، موضحاً أن ذكاءها الفطري جعلها تدرك أهمية التجديد دون فقدان الأصالة، فكانت تجمع بين روح الشرق وجمال التلحين العصري في أعمال خالدة مثل “الأطلال” و”إنت عمري” و”فكروني”.
وأشار إلى أن هذا الميراث الفني العظيم لا يزال يعيش بيننا حتى اليوم، مؤكداً أن أم كلثوم لم تكن مجرد مطربة، بل رمزاً ثقافياً شكل وجدان أجيال متعاقبة، وستظل أيقونة خالدة في تاريخ الموسيقى العربية.

