محمد صبحي يكشف كواليس موقف طريف مع الرئيس الراحل حسني مبارك
روى الفنان الكبير محمد صبحي موقفًا نادرًا تعرض له خلال مسيرته، حين تسبب تقليده للرئيس الراحل محمد حسني مبارك في بعض مسرحياته في رد فعل غير متوقع من الرئيس نفسه.
جاء ذلك خلال لقائه في برنامج "العاشرة" الذي يقدمه الإعلامي محمد سعيد محفوظ على شاشة إكسترا نيوز، حيث كشف صبحي تفاصيل القصة التي بدأت من خارج مصر وانتهت بمكالمة هاتفية مباشرة من الرئيس مبارك.
"رحلات فنية عربية"... والبداية من الخارج
بدأ صبحي حديثه قائلاً: "أنا كنت بسافر أعمل حفلات في الدول العربية، عملت 12 حفلة في ليبيا، و22 حفلة في العراق، و8 حفلات في قطر".
وأوضح أن تلك العروض كانت تحظى بجماهيرية واسعة، وأنه كان يقدّم فيها رسائل فنية وإنسانية أكثر من كونها مجرد عروض كوميدية.
وأضاف ضاحكًا: "الناس كانت بتستنى تشوفني أقلد حسني مبارك زي ما بعمل في مصر، بس الحقيقة أنا مكنتش بعمل كده بره".
اتصال مفاجئ من مكتب الرئيس
وعند عودته إلى القاهرة، فوجئ صبحي باتصال من الدكتور أسامة الباز، الذي كان يشغل وقتها منصب مدير مكتب رئيس الجمهورية.
يقول صبحي: "لقيت أسامة الباز بيكلمني وبيقولي الرئيس عاوز يشوفك، وبيقولي إن فيه تقارير من السفراء في الدول اللي رحتها بيأكدوا إنك ماقلدتش الرئيس مبارك في ولا عرض".
وأضاف الفنان الكبير: "استغربت جدًا من سبب المكالمة، وقلت له بمنتهى الصراحة: أنا أقلده في بلدي واتسجن، لكن بره بلدي أخجل إن الناس تفتكر إن أنا خرجت مخصوص عشان أقلده".
"ضحكة الرئيس" ومكالمة لا تُنسى
بعد هذا الموقف، تلقى صبحي مكالمة هاتفية شخصية من الرئيس مبارك نفسه، قال عنها:"الرئيس كلمني وهو بيضحك، وقالي: فيه إيه يا محمد؟ ما تقلدني في البلاد اللي بتروحها، هو إنت عاوز تتشهر لوحدك ولا إيه؟ ما تشهرني معاك!".
وأكد صبحي أن تلك اللحظة كانت مليئة بالود والذكاء، مشيرًا إلى أن مبارك كان يتعامل بروح مرحة، ويتقبل النقد والسخرية الفنية طالما كانت في إطار محترم.
الفن رسالة.. والضحك وسيلة
واختتم الفنان حديثه مؤكدًا أن الفن الحقيقي لا يقف عند حدود الإضحاك، بل يحمل رسالة أعمق، قائلاً:"كنت دايمًا مؤمن إن المسرح مش بس تسلية، لكنه مرآة للمجتمع، والزعيم اللي بيتقبل النقد بروح طيبة بيكسب حب الناس أكتر".

