عمرو منسي: روح الجونة هي سرّ نجاح المهرجان وليس الأرقام
أكد عمرو منسي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي، أن المهرجان أصبح اليوم علامة مميزة على خريطة المهرجانات العربية، بفضل التطور المستمر في فكر التنظيم وتنوّع الفعاليات.
وقال منسي في حوار خاص مع الإعلامية لميس الحديدي عبر قناة “النهار”، إن المهرجان في كل دورة يسعى إلى تقديم تجربة مغايرة لا تشبه ما قبلها، معتبرًا أن “النمو الحقيقي” لا يُقاس بالضخامة فقط، بل بالابتكار في التفاصيل والروح التي تجمع المشاركين والجمهور.
وأضاف: “نحن لا نكرّر أنفسنا، كل عام نبحث عن فكرة تجعل الجمهور يشعر أن الجونة ليست مجرد حدث سينمائي، بل مساحة للتعبير والتفاعل الإنساني والثقافي”.
"الروح".. كلمة السر في دورة هذا العام
تحدّث منسي عن أن أكثر ما يميّز دورة هذا العام هو تلك “الروح” التي تسود المهرجان من لحظة انطلاقه وحتى ختامه، موضحًا أن هذا الشعور يتجلى بوضوح في الفعاليات التي يحتضنها “The Hub”، وهو الفضاء الثقافي الذي تم تأسيسه قبل عامين ليصبح ملتقى حيويا للحوارات والندوات.
وأشار إلى أن “الهب” أصبح بمثابة القلب النابض للمهرجان، إذ يجتمع فيه الفنانون وصناع الأفلام والنقاد في أجواء صباحية مليئة بالحماس والإلهام، حيث تمتزج النقاشات الفكرية بالحكايات الإنسانية، لتخلق ما وصفه بـ"حالة فريدة لا يمكن صناعتها بالأرقام".
نجاح لا يُقاس بالكمّ بل بالأثر
وشدّد عمرو منسي على أن معيار النجاح في مهرجان الجونة لا يعتمد فقط على عدد الضيوف أو حجم الفعاليات، بل على تلك الطاقة الإيجابية التي يشعر بها كل من يشارك، سواء من النجوم أو الجمهور أو حتى فريق العمل.
وأضاف: “النجاح بالنسبة لنا هو أن يغادر الزائر الجونة وهو يشعر أنه عاش تجربة مختلفة، تعلّم منها واستمتع بها، وتواصل خلالها مع أشخاص لم يكن ليلتقيهم في أي مكان آخر”.
الجونة.. منصة الفن والحوار
واختتم منسي حديثه بالتأكيد على أن المهرجان أصبح مساحة مفتوحة للفكر والفن والحوار، تجمع تحت مظلتها كل ما هو مبدع وإنساني.
وقال: “نحن لا نحتفل فقط بالسينما، بل نحتفي بكل ما يجعل الإنسان أقرب للفن وللحياة، وهذه هي الروح التي نحرص على الحفاظ عليها في كل دورة من مهرجان الجونة”.

