عمر الحريري في ذكرى رحيله.. الأنيق الذي جمع بين الموهبة والإنسانية

عمر الحريري
عمر الحريري

تحل اليوم، الأربعاء الموافق 16 أكتوبر، ذكرى رحيل الفنان عمر الحريري، الذي رحل بعد أن ترك بصمة خالدة في تاريخ الفن المصري والعربي، حيث لم يكن مجرد نجم وسيم أو ممثل موهوب، بل كان إنسانًا مخلصًا للفن، عاش لأجله وأفنى حياته على خشبة المسرح وأمام الكاميرا في رحلة فنية امتدت لعقود طويلة.

 

عمر الحريري

وفي هذا السياق يرصد لكم موقع "وشوشة" أبرز محطات الفنان الراحل عمر الحريري ومسيرته الفنية والإنسانية التي ستظل محفورة في ذاكرة الجمهور.

 

نشأة عمر الحريري وبدايته مع الفن

ولد عمر محمد صالح عبد الهادي الحريري، الشهير بـ عمر الحريري، في 12 فبراير عام 1926 بحي عابدين في القاهرة، داخل أسرة تقدر الفن والثقافة. 

 

عمر الحريري

منذ طفولته، كان شغوفًا بالمسرح، بعدما اصطحبه والده لحضور عروض لفنانين كبار مثل جورج أبيض وزكي طليمات وعلي الكسار، فاشتعلت داخله شرارة الحب الأول للفن.

بدأ الحريري مشواره من خلال فريق التمثيل المدرسي، وأظهر موهبة لافتة جعلته يحصد إعجاب الجميع وفي سن الخامسة عشرة، شارك لأول مرة في مشهد صامت بفيلم سلامة في خير عام 1937 بطولة نجيب الريحاني، لتكون تلك الخطوة الأولى في طريقه نحو تحقيق الحلم الفني الكبير.

 

من المعهد العالي إلى المسرح القومي

التحق عمر الحريري بالمعهد العالي للتمثيل العربي وتخرج فيه عام 1947 ضمن دفعة ضمت الفنان شكري سرحان، ليبدأ بعدها مسيرته من المسرح القومي، الذي قدم فيه عددًا من العروض الناجحة التي رسخت مكانته بين الجيل الجديد من الفنانين.

قدّمه الفنان الكبير يوسف وهبي للجمهور من خلال أعمال مسرحية عدة، ليتحول بعدها إلى واحد من الوجوه البارزة في عالم التمثيل، ويمهد لنفسه طريقًا نحو السينما التي كانت في أوج ازدهارها في تلك الفترة.

 

عمر الحريري وتألقه في السينما المصرية

دخل عمر الحريري عالم السينما بقوة عام 1950، من خلال فيلم الأفوكاتو مديحة مع النجمة مديحة يسري والفنان يوسف وهبي، لتبدأ بعدها سلسلة من النجاحات الفنية الكبيرة.

شارك الحريري في مجموعة من أهم أفلام السينما المصرية، منها:الآنسة حنفي، الوسادة الخالية، سيدة القصر، أم رتيبة، الرباط المقدس، العتبة الخضراء، سكر هانم، والعذاب امرأة، كما كان له حضور مميز في الأفلام التاريخية، أبرزها الناصر صلاح الدين، الذي جسد فيه دورًا ترك أثرًا فنيًا لا ينسى.

 

حضور قوي في الدراما التلفزيونية

لم يقتصر تألق عمر الحريري على السينما، بل امتد ليشمل الدراما التلفزيونية التي كان أحد روادها شارك في أعمال خالدة أبرزها:عمر بن عبد العزيز، شيخ العرب همام، ساكن قصادي، السيرة الهلالية، كما شارك مع النجمة شريهان في فوازير ألف ليلة وليلة عام 1985، ليؤكد قدرته على التنوع والإبداع في مختلف الأدوار.

 

عودة إلى المسرح

رغم نجاحاته الكبيرة في السينما والدراما، ظل المسرح هو العشق الأبدي لـ عمر الحريري عاد إليه في أواخر حياته ليقدم مجموعة من العروض الناجحة مثل شاهد ما شافش حاجة، الواد سيد الشغال، وسكر هانم.

وكان آخر ظهور له على خشبة المسرح في عرض حديقة الأذكياء عام 2011، وهو العام نفسه الذي شهد رحيله، لتكون تلك المسرحية بمثابة الوداع الأخير بينه وبين جمهوره.

تم نسخ الرابط