بعد تألقها في "الوكيل".. أميرة الشريف: شخصية "ورد" الأقرب لقلبي وتجسّد واقع فتيات السوشيال ميديا (حوار)
بعد تألقها في حكاية "الوكيل" من مسلسل "ما تراه ليس كما يبدو"، لفتت الفنانة أميرة الشريف الأنظار بأدائها المميز وتجسيدها لشخصية واقعية تعكس مواقف إنسانية واجتماعية متداخلة، حيث قدمت شخصية "ورد" التي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير.
وفي حوار خاص لـ وشوشة، كشفت أميرة الشريف عن كواليس مشاركتها في العمل وتحضيراتها للشخصية، مؤكدة أن التجربة كانت من أكثر الأدوار التي اقتربت منها إنسانياً وفنياً.
إليكم نص الحوار:
كيف تم ترشيحك للمشاركة في حكاية "الوكيل" ضمن مسلسل "ما تراه ليس كما يبدو"؟
جاء ترشيحي من خلال شركة الإنتاج Kmedia، وقد لفتت الفكرة انتباهي كثيراً لما تحمله من واقعية، فهي تتناول نماذج حقيقية من واقع حياتنا اليومية، مما جعلني أشعر بأنها قريبة من الناس وتعبر عنهم بصدق.
ما الذي يميز شخصية "ورد" عن الأدوار السابقة التي قدمتها؟
هذه الشخصية مختلفة تماماً عن أي دور قدمته من قبل، سواء من حيث الأداء أو الشكل أو حتى الأزياء فقد تطلب الدور استعداداً خاصاً، بدءًا من دراسة التفاصيل الدقيقة للشخصية، مروراً بجوانبها النفسية والإنسانية، وصولًا إلى طريقة تعبيرها وحركتها.
هل استوحيت شخصية "ورد" من أشخاص حقيقيين؟
في الحقيقة، صادفت في حياتي بعض الشخصيات التي تشبه "ورد" في بعض الصفات، لكن لم أستمد منها الشخصية بشكل مباشر حاولت فقط أن أفهم طبيعة هذا النموذج الإنساني وأقدمه من خلال إحساسي الشخصي ورؤيتي كممثلة.
العمل يتناول خطورة الانسياق وراء وسائل التواصل الاجتماعي أو الوكالات دون وعي ما رأيك في هذه القضية؟
بالتأكيد، من الخطأ أن ننجرف وراء ما يروج على السوشيال ميديا دون وعي أو إدراك للأبعاد الحقيقية لما يحدث، فالأمر ذاته ينطبق على بعض الوكالات التي قد تظهر جانباً براقاً وتخفي وراءه مخاطر كثيرة يجب أن نكون على وعي بما يمكن أن يضرّنا أو يستغلنا.
وشخصية "ورد" تمثل نموذجاً حياً لفتيات كثيرات يحلمن بالحرية والسفر والمال، لكن في سعيهن لتحقيق هذه الأحلام قد ينجرفن وراء طرق غامضة أو وعود زائفة، تنتهي في كثير من الأحيان إلى الأذى أو خيبة الأمل.
هل شاهدت الحكايات التي عرضت قبل "الوكيل"؟
للأسف، لم تتح لي الفرصة بعد لمشاهدتها، فأنا أفضل أن تعرض جميع الحكايات أولاً، حتى أتمكن من متابعتها كاملة وبالترتيب، لأتعرف على الترابط بينها وسياق العمل ككل.
من وجهة نظرك.. هل تكفي خمس حلقات لإيصال الرسالة إلى الجمهور؟
نعم، بالتأكيد فالجمهور اليوم لم يعد يميل إلى متابعة الأعمال الطويلة التي تمتد إلى 30 أو 60 حلقة، بل حتى الـ15 حلقة أصبحت تعد طويلة بالنسبة للبعض خمس حلقات فقط كفيلة بتوصيل الفكرة والرسالة بتركيز ووضوح، مما يجعل المشاهد أكثر تفاعلًا وتشويقًا لمتابعة الأحداث.
ما أكثر ما أثار خوفك في شخصية "ورد"؟
أكثر ما أخافني في "ورد" هو عمقها الداخلي وتفاصيلها النفسية الدقيقة كنت قلقة من ألا أستطيع إيصال إحساسي ورؤيتي بالشكل الذي يليق بالشخصية، خاصة أنها تحمل مشاعر متناقضة وصراعات إنسانية معقدة ومع ذلك، أحببت الدور كثيراً، واستعددت له بجهد كبير حتى أقدمه بأصدق صورة ممكنة.
هل ترين أن نجاح الحكايات السابقة وضعكم تحت ضغط أكبر؟
بالتأكيد، فكل حكاية من الحكايات السابقة حققت نجاحاً واسعاً وتفاعلاً كبيراً من الجمهور، مما جعل الناس تترقب الحكاية التالية بشغف كبير وهذا بطبيعة الحال يضعنا تحت مسؤولية وضغط مضاعف لنقدم عملاً يوازي هذا النجاح، بل ونتجاوزه إذا أمكن.
كيف ترين علاقة شخصية "ورد" بواقع السوشيال ميديا؟
أرى أن "ورد" شخصية خرجت من رحم العالم الافتراضي، وكأنها إحدى شخصيات تطبيق "تيك توك"، فهي تجسيد واقعي جداً لما نراه يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي كثير من الفتيات يشبهنها في تصرفاتهن وطريقة تفكيرهن وحتى في أسلوب حياتهن.
هل تعتقدين أن الجمهور سيرى "ورد" قريبة من فتيات حقيقيات في الواقع؟
نعم، بالتأكيد فهناك نماذج عديدة تشبه "ورد" إلى حد كبير، وربما تتطابق معها في تفاصيل كثيرة، إلا أنني أفضل ألا أذكر أسماء بعينها، حتى يظل للجمهور حرية الربط والتخيل.
هل تجدين سهولة في الحديث عن أعمالك أم أن ذلك يمثل صعوبة بالنسبة لك؟
بصراحة، لا أجد سهولة في التعبير عما أشعر به تجاه أعمالي، فأنا من الأشخاص الذين يعبرون أكثر من خلال الأداء لا بالكلمات ومع ذلك، أحاول قدر المستطاع أن أوصل فكرتي ورؤيتي للجمهور بصدق، لأن العمل الفني بالنسبة لي هو انعكاس حقيقي لمشاعري وتجربتي.

