خالد أبو بكر: اتفاق غزة يسير بضمانات شخصية من ترامب.. ومصر تمثل صوت فلسطين
أكد الإعلامي خالد أبو بكر أن الجدل الأبرز داخل أروقة قمة السلام المنعقدة في شرم الشيخ، يدور حول مضمون الاتفاق المرتقب بشأن غزة، وتحديدًا حول الجهة التي ستضمن تنفيذه، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الوفود المشاركة تُركّز في نقاشاتها على مرحلة "ما بعد تسليم الرهائن"، ومن الذي سيلزم إسرائيل بما تقابل به التزامات الطرف الفلسطيني.
وأوضح أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في التفاهمات بين الفصائل، بل في ضمان تنفيذ الالتزامات بشكل متوازن من كلا الطرفين، متسائلًا: "من يضمن التزام إسرائيل كما تُطلب الضمانات من حماس؟".
خالد أبو بكر لقناة "النهار": ترامب يقدم نفسه كضامن
قال الإعلامي خالد أبو بكر، خلال تغطيته لفعاليات القمة التي تُبث عبر قناة "النهار"، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُقدّم نفسه كضامن شخصي لتنفيذ الاتفاق، وأضاف: "الأمريكيون يقولون إن كل بند ذُكر في الاتفاق تضمنه توقيع من ترامب، وهو من يقف خلفه سياسيًا".
وأشار إلى أن ترامب، في تصريحات من على متن الطائرة، قال إنه تلقى ضمانات من "الجانب الآخر"، وعندما سألناه من هو هذا الجانب، كانت الإجابة أن مصر وقطر هما الضامنان الأساسيان إلى جانب حماس في تنفيذ بنود الاتفاق.
وأضاف أبو بكر: "ما نراه الآن هو أن الاتفاق يسير وفقًا لما هو مخطط له، ولكن السؤال المحوري الذي يتردد داخل القاعات هو: من يضمن إسرائيل؟".
معضلة الالتزام المتبادل وتحديات التنفيذ
أوضح أبو بكر أن صيغة الاتفاق المطروحة تُلزم حماس بسلسلة من التعهدات داخل أراضي غزة، وتخضع هذه الالتزامات لرقابة مباشرة من الجانب الإسرائيلي، متابعًا: "إذا كانت حماس ستلتزم، فمن سيجبر إسرائيل على الالتزام أيضًا؟"، معتبرًا أن الاختبار الحقيقي يكمن في التزام الطرفين بالمثل، وأن يكون هناك اعتراف متبادل بتنفيذ البنود دون تفسيرات أحادية.
وأضاف أن العبارات الموجودة في الاتفاق أغلبها يركز على التزامات الطرف الفلسطيني، في حين أن ما يخص إسرائيل يبقى مرهونًا بقراءتها الخاصة للتطورات على الأرض، وهو ما يثير مخاوف الوفود من انعدام التوازن في التنفيذ الفعلي للاتفاق.
مصر صوت فلسطين وضامن رئيسي في الاتفاق
وفيما يتعلق بالدور المصري، شدد أبو بكر على أن مصر تمثل اليوم صوت فلسطين الحقيقي داخل القمة، مضيفًا: "شعرت من خلال النقاشات أن مصر تُبنى موقفها على الدفاع الصريح عن الحقوق الفلسطينية، وتتحدث بلسان الشعب الفلسطيني".
وأشار إلى أن هناك نقاشات تدور خلف الكواليس حول الجهة التي ستمثل الجانب الفلسطيني في توقيع الاتفاق، مضيفًا: "من الواضح أن مصر ستوقع كضامن للطرف الفلسطيني، إلى جانب قطر، وهو ما يُعد منعطفًا دقيقًا في مسار القضية الفلسطينية".
واختتم حديثه بالتأكيد على أن ما يحدث الآن يمثل بداية فصل جديد وخطير في القضية، وقد يكون مقدمة لتغيرات كبيرة في شكل التفاوض والتعاطي الدولي مع ملف غزة.

