السفير حسام زكي: نحن أمام لحظة حاسمة في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

السفير حسام زكي
السفير حسام زكي

أكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن اللحظة الحالية تُعد واحدة من أهم اللحظات في الصراع الفلسطيني  الإسرائيلي، خاصة بعد عامين من حرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة،وأوضح زكي أن هناك الآن ملامح حقيقية لوقف إطلاق النار بدأت تتشكل على الأرض، معربًا عن أمله في أن يتم تنفيذ الخطة التي طرحتها الولايات المتحدة الأمريكية بدقة وحُسن نية، من أجل الوصول إلى المرحلة التي يتطلع إليها الجميع، وهي بداية جديدة نحو السلام العادل والشامل

 

تصريحات حسام زكي لقناة "القاهرة الإخبارية"

وفي تصريحات أدلى بها لقناة "القاهرة الإخبارية"، أشار زكي إلى أن الدور المصري يستحق التحية والتقدير، مؤكدًا أن القيادة المصرية والحكومة والشعب المصري تحملوا عبئًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، خاصة في ما يتعلق بتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في ظل تعنت إسرائيل ومنعها دخول الإمدادات.


وأضاف أن موقف مصر السياسي كان واضحًا منذ اللحظة الأولى، حيث أعلنت رفضها الكامل لفكرة التهجير القسري، وهو ما أسهم بشكل كبير في تغيير اتجاه الخطاب السياسي الدولي تجاه الحرب.


 

موقف مصر أثّر على مجريات الحوار الدولي

وأوضح زكي أن الرفض المصري لفكرة التهجير لم يكن مجرد موقف سياسي فقط، بل كان له أثر مباشر في تغيير مجريات الحوار الدولي، وجعل الكثير من الأطراف تعيد النظر في تعاطيها مع الحرب.

وأشار إلى أن هذا الموقف ساهم في الدفع نحو الوصول إلى لحظة سياسية مهمة، نحن بصددها الآن، مشددًا على أن مصر كانت ولا تزال حجر الزاوية في الجهود العربية والدولية لإنهاء الحرب، وفتح الطريق نحو حل سياسي شامل.

 

إشادة بدور قطر والسعودية والولايات المتحدة

وأكد السفير أن الجهود لم تقتصر على مصر فقط، بل لعبت قطر والسعودية ودول عربية أخرى أدوارًا محورية في التهدئة ودعم المبادرات السياسية، كما أشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، صاحبة المبادرة الحالية، تُعد شريكًا رئيسيًا في هذه المرحلة، لما قدمته من خطة مطروحة للنقاش بين كافة الأطراف.

وأضاف: "لا يمكن أن نُغفل دور أي طرف ساهم في تهدئة الوضع، سواء على الصعيد السياسي أو الإنساني، فهذه لحظة تتطلب تضافر كل الجهود العربية والدولية".

 

مساران متوازيان لإنهاء الحرب وتثبيت حل الدولتين

وأشار زكي إلى أن العمل كان يجري على مسارين متوازيين خلال الأشهر الماضية: الأول يتعلق بوقف إطلاق النار، والذي كانت مصر وقطر والولايات المتحدة أطرافًا فاعلة فيه، والثاني هو المسار السياسي المرتبط بحل الدولتين والاعتراف الدولي بفلسطين، والذي قادته السعودية وفرنسا بشكل مشترك.

وأوضح أن هذا المسار أثمر عن نتائج إيجابية، حيث اعترفت 11 دولة جديدة بفلسطين، ليرتفع العدد إلى 68 دولة، وهو ما يعكس رغبة المجتمع الدولي في تحقيق دولة فلسطينية مستقلة، وضمان الحقوق الفلسطينية في الحرية والكرامة.

 

مؤتمر سياسي وليس لإعادة الإعمار فقط

واختتم حسام زكي تصريحاته بالتأكيد على أن المؤتمر المنعقد اليوم في شرم الشيخ ليس مخصصًا فقط لإعادة إعمار غزة، بل هو مؤتمر يحمل صبغة سياسية واضحة، وقال: "هناك اقتراح مصري بشأن إعادة الإعمار يحظى بدعم عربي وإسلامي ودولي، لكن المؤتمر اليوم يركّز على صياغة موقف سياسي داعم للخطة الأمريكية".

وأكد أن هناك العديد من النقاط في الخطة لا تزال غير واضحة، وبالتالي يجب تكثيف الحوارات للوصول إلى صيغة شاملة، تُفضي إلى سلام دائم واستقرار حقيقي، ووضع الفلسطينيين على طريق إقامة دولتهم المستقلة بأسرع وقت ممكن.

تم نسخ الرابط