أشرف عبد الباقي يستعيد حنين الطفولة: باعة "الحرنكش والنبق" شركاء ذكرياتي المدرسية
كشف الفنان القدير أشرف عبد الباقي عن مجموعة من الذكريات العالقة في ذهنه منذ أيام طفولته ومراحله الدراسية المبكرة، مؤكدا أن تلك الفترة تمثل له مرحلة ذهبية مليئة بالبساطة والدفء الإنساني الذي يصعب تكراره.
وقال عبد الباقي خلال استضافته في برنامج “فضفضت أوي” مع الإعلامي معتز التوني المذاع عبر منصة “watch it”، إنه لا يزال يتذكر بوضوح باعة الحرنكش والنبق واللب الذين كانوا يتجولون أمام بوابة المدرسة يوميًا، ويعرضون منتجاتهم بطريقة شعبية مميزة، موضحًا أن مجرد رؤيتهم كانت تضفي بهجة خاصة على يومه الدراسي.
وأضاف الفنان أنه كان يرتبط بهؤلاء الباعة عاطفيًا، لدرجة أنه كان يعتبرهم جزءًا من حياته اليومية وشركاء في ذكرياته، إذ كان يراهم داخل المدرسة وخارجها وعلى مدار سنوات طويلة من مراحل دراسته المختلفة، مشيرًا إلى أنهم أصبحوا وجوهًا مألوفة بالنسبة له، كما لو كانوا “زملاء دراسة” من نوع مختلف.
طفولة أشرف عبد الباقي
وتابع عبد الباقي قائلا: “إن مرحلة الطفولة كانت مليئة بالمواقف المرحة واللحظات العفوية، خاصة في أوقات الفسحة والاستراحة، حيث كانت المدرسة تمثل بالنسبة له أكثر من مجرد مكان للتعليم، بل مساحة لبناء الصداقات واكتشاف العالم من منظور طفل يعيش أجمل أيام حياته”.
وأوضح أن الزمن تغيّر كثيرًا، وأن ملامح الحياة القديمة اختفت تدريجيًا، مستشهدًا بمثال واضح على ذلك قائلا: “حتى السوبر ماركت الذي نراه اليوم كان في الماضي يجمع أكثر من مهنة في مكان واحد؛ فكان البقال، والخردواتي، وصاحب المكتبة، يجتمعون في محل واحد متعدد الوظائف، يحمل روح الحارة المصرية الأصيلة”، أما الآن على حد وصفه فقد أصبح كل شيء تحت مسمى واحد هو “سوبر ماركت”، لكنه فقد جزءًا كبيرًا من روحه الإنسانية والاجتماعية.
وأشار الفنان إلى أن هذا التحول الاجتماعي ترك لديه حالة من الحنين العميق للماضي، ليس فقط بسبب الأماكن أو المواقف، بل بسبب العلاقات الإنسانية الحقيقية التي كانت تجمع الناس.
وأكد أن تلك الذكريات ما زالت تسكن وجدانه وتؤثر في شخصيته حتى اليوم، لأنها شكلت جزءًا أصيلًا من رحلته في الحياة، وأسهمت في تكوين نظرته الإيجابية والبسيطة للعالم.
واختتم أشرف عبد الباقي حديثه بالتأكيد على أن الطفولة هي الذاكرة التي لا تموت، وأن العودة إليها تمنحه طاقة نفسية كبيرة وتعيد إليه الإحساس بالأصالة والدفء، معربًا عن أمنيته أن تستمر الأعمال الفنية في استحضار هذا الزمن الجميل وتقديمه للأجيال الجديدة بروح محبة وصادقة.

