عزة فهمي تروي كواليس أول لقاء مع يوسف شاهين: “أذهلني بثقته”
روت مصممة المجوهرات العالمية عزة فهمي تفاصيل واحدة من أهم المحطات الفارقة في مسيرتها الفنية، حيث عادت بالذاكرة إلى أول لقاء مهني جمعها بالمخرج السينمائي العظيم الراحل يوسف شاهين، مؤكدة أن هذا اللقاء غير نظرتها للعمل الإبداعي، وترك بصمة لا تُنسى في حياتها المهنية.
وأوضحت فهمي ،خلال استضافتها في برنامج "حوارات مع العباس"المذاع عبر منصة "Watch It"، أنها ذهبت إلى شاهين وهي تحمل مجموعة من الاسكتشات والتصميمات التي عملت عليها لفترة طويلة، وكانت تتطلع إلى عرضها عليه أملاً في الحصول على فرصة للتعاون معه. لكنها فوجئت برد فعل غير متوقع؛ إذ قام شاهين بإغلاق جميع الاسكتشات قبل أن ينظر إليها، الأمر الذي دفعها في دهشة إلى سؤاله: "مش هتتفرج؟".
وهنا جاءت اللحظة التي وصفتها بأنها “صدمة إيجابية”، حيث رد عليها المخرج الكبير قائلاً بثقة كاملة:"أنا جايب أحسن واحدة في البلد… أكيد مش هفهم أحسن منك. إنتِ أكيد هتعملي حاجة حلوة."
هذا الرد لم يكن مجرد مجاملة، بل كان درساً عميقاً في الثقة بالفنان وإعطائه المساحة الكاملة للتعبير عن رؤيته دون قيود. وأضافت أن شاهين كان يتمتع بالذكاء والبديهة وسرعة اتخاذ القرار، إلى جانب أسلوب مختلف تمامًا عن أي مخرج تعاملت معه من قبل، فهو كان يبحث دائمًا عن التميز لا عن التكرار.
تصريحات عزة فهمي
كما كشفت فهمي عن مفاجأة غريبة لاحظتها خلال زيارتها لمكتبه الكائن في وسط البلد، إذ وجدت مطبخاً كاملاً داخل المكتب، وأعربت عن اندهاشها الشديد من وجود مطبخ في مساحة مخصصة للعمل الفني، ما دفع شاهين إلى سؤالها بابتسامة:"هو إنتِ متعجبة من وجود مطبخ في المكتب؟ ما شفتيش حد بيحب الشغل والطبخ مع بعض؟"
وأكدت أن هذا الموقف يعكس جانباً إنسانياً خفياً في شخصية يوسف شاهين؛ فهو يعشق العمل إلى حد الاندماج الكامل، ولا يفصل بين شغفه الفني وحياته اليومية، بل يخلق بيئة تجمع بين الراحة والإبداع في آن واحد.
وفي ختام حديثها، شددت عزة فهمي على أن التعامل مع يوسف شاهين كان تجربة استثنائية أكسبتها ثقة أكبر في نفسها، وفتح أمامها آفاقاً جديدة لفهم العلاقة بين الفن والحرية. وأضافت أن شاهين كان مدرسة مستقلة بذاتها، لا يؤمن بالحدود، ويمنح الفنانين الفرصة ليكونوا شركاء حقيقيين في الإبداع، لا مجرد منفذين للأوامر.
