عمرو أديب: غزة تحتاج 75 مليار دولار لإعمارها من جديذ
أكد الإعلامي عمرو أديب أن قطاع غزة يعيش لحظة إنسانية قاسية وغير مسبوقة في تاريخه، بعد شهور طويلة من الحرب والدمار الذي طاول كل مظاهر الحياة، محذرًا من أن القطاع بات بحاجة إلى ما لا يقل عن 75 مليار دولار ليبدأ رحلة التعافي وإعادة الإعمار من جديد.
جاء ذلك خلال حديثه عبر برنامجه «الحكاية» المذاع عبر قناة MBC مصر، حيث قدّم أديب قراءة واقعية لحجم الكارثة التي يعيشها أكثر من مليوني إنسان داخل القطاع، مؤكدًا أن ما تبقى من المباني لا يتجاوز عشرة في المئة فقط من البنية العمرانية القديمة، ومعظمها آيل للسقوط.
«غزة لا تطلب رفاهية.. بل حق الحياة»
وقال أديب إن العالم يتحدث اليوم عن غزة وكأنها مجرد ملف سياسي أو إنساني عابر، بينما الحقيقة أن سكانها يبحثون فقط عن الحد الأدنى من مقومات الحياة، وأضاف: «الناس في غزة مش عايزين رفاهية ولا كهربا 24 ساعة، عايزين ياكلوا ويشربوا وما يموتوش، دي الأولوية قبل أي كلام عن حقوق أو سياسة».
وأشار إلى أن مشاهد الدمار في الشوارع والمخيمات لم تترك مجالًا للحديث عن الإعمار قبل إنقاذ الأرواح، مؤكدًا أن الإنسانية يجب أن تسبق أي حسابات سياسية أو اقتصادية، وتابع: «ارحموا من في غزة يرحمكم من في السماء».
شعب يقاوم الموت بالحياة
تحدث أديب عن صمود سكان غزة رغم حجم المأساة، مؤكدًا أن «لا بيت هناك إلا وفقد أحدًا من أبنائه»، ومع ذلك ما زال الناس يتمسكون بالأمل، وقال إن هذا الشعب أثبت أنه قادر على الحياة رغم الدمار، مشيرًا إلى أن العالم مطالب اليوم بدعم هذا الصمود لا الاكتفاء بالمشاهدة.
وأضاف أن المشهد الإنساني داخل القطاع مؤلم إلى حد لا يمكن وصفه، إذ يعيش الأهالي بين ركام المنازل في ظل نقص حاد في الماء والغذاء والدواء، داعيًا إلى توجيه الأولويات نحو الإغاثة الفورية قبل أي حديث عن إعادة إعمار طويلة الأمد.
مصر في قلب المشهد الإنساني
وأشاد بالدور المصري الذي وصفه بـ«المحوري» في التهدئة ووقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن القاهرة لا تكتفي بجهود الوساطة، بل تتحرك فعليًا لإيصال المساعدات الإنسانية وفتح معابر الإغاثة أمام المتضررين.
ودعا أديب إلى تحرك عربي أوسع لتفعيل بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرًا، مؤكدًا أن التضامن العربي لا يجب أن يبقى كلمات على الورق، بل خطوات عملية لإعادة غزة إلى الحياة.
اختتم عمرو أديب حديثه برسالة وجدانية، مؤكدًا أن العالم مدين لأهالي غزة بالرحمة والإنصاف، قائلاً: «ما يحدث في غزة مش مجرد أزمة، دي حياة ناس بتضيع كل يوم، ومطلوب من العرب والعالم إنهم مايسيبوش غزة تتحول لخبر في نشرة المساء، لازم ترجع مدينة فيها حياة».
وأكد أن إنقاذ غزة لم يعد خيارًا إنسانيًا فحسب، بل واجبًا أخلاقيًا على كل دولة ومجتمع ما زال يحتفظ بذرة من الضمير.

